الصفحة 29 من 85

يرى جيمس توبن الحائز على جائزة نوبل أن المستوى المعتدل من التضخم يشجع على الاستثمار في الإقتصاد الحقيقي لأنه يترتب على التضخم إنخفاض العائد على الأصول المالية بالمقارنة بالعائد على الأصول الحقيقية.

• تفسر وجهة النظر هذه التحول من الاستثمار في الإقراض وشراء السندات إلى المضاربة على العقارات والأسهم، وجميعها استثمارات لا تضيف إلى الناتج القومي شيءًا.

يقال أنه وفق منحنى فيليبس فإنه توجد علاقة عكسية بين التضخم والبطالة.

• قد يكون ذلك صحيحًا على المدى القصير، حيث يبدأ تأثير ضريبة التضخم المستتر بعد مدة طويلة نسبيًا، ولكن الأولوية في التخطيط الاقتصادي تعطى للمدى البعيد. بخلاف ضريبة التضخم، تتسبب الضرائب الأخرى في التضخم بمجرد الإعلان عنها وقبل دفعها، وكذلك تضاف أعباء الفساد المالي إلى تكاليف المنتجات دون تأخير.

ينظر بعض الاقتصادين إلى التضخم على أنه ظاهرة إقتصادية لا يمكن تجنبها، معتبرين أن التخلص من التضخم لا يمكن أن يتم إلا في ظل كساد كافٍ يجعل الجميع في وضع أسوأ.

• خلافًا للتضخم، فإن الكساد يزول بزوال سببه وهو النقص في كمية النقود، فزيادة كمية النقود بحسب متطلبات التبادل يوقف الكساد.

تحريم التضخم في الإسلام

·"ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل" (البقرة 2:188) . ذلك أن التضخم هو أكل مال بالباطل إذ يمكن فئة معينة من الأفراد والمؤسسات من زيادة دخولهم عن طريق جني مكاسب خاصة على حساب خسارة المستهلكيبن.

·"كى لا يكون دولة بين الأغنياء منكم" (الحشر 59: 7) . يترتب على التضخم تركز الثروة.

· يستنتج تحريم التضخم من تحريم عناصر التضخم (الربا، المضاربة، الضرائب، والفساد المالي) .

ولعل عدم استعمال النقود لدفع عوائد معاملات لا علاقة لها بالإنتاج خلال عدة قرون في ظلال الخلافة الإسلامية يعد أحد الأسباب المهمة التى تفسر سبب الرخاء الذى عاشته الأمة الإسلامية في تلك الحقبة الزمنية، بمراعاة أن الزكاة إعادة توزيع للثروة بين أفراد المجتمع خلافًا للضرائب الحالية التى تمثل إيرادًا للدولة.

إن النظر إلى التضخم على أنه ظاهرة يتوجب التعايش معها هو أحد المغالطات الرئيسية في الفكر الاقتصادي. وإن تحريم التضخم يوضح أنه لا يجوز النظر إلى الاقتصاد الإسلامي على أنه مجرد إقتصاد غير ربوي، ,إنما هو إقتصاد خالى من التضخم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت