الصفحة 18 من 85

تحريم المضاربة

· تتعارض المضاربة مع مبدأ عدالة التقييم

"ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم" (هود 11: 85) . الأسعار في أسواق الأسهم والسلع لا تعكس نتيجة التفاعل الحر بين الطلب الحقيقي والعرض الحقيقي للأصل موضوع التعاقد، وإنما تتحدد في ضوء حجم الطلب والعرض الخاص بعقود معاملات المضاربة والذي غالبًا ما يتحكم فيهما كبار المضاربين، لذلك فسعر السلعة أو السهم في أسواق الأسهم والسلع لا يعبر عن القيمة العادلة للمبيع. وحيث يتم الشراء والبيع مقابل النقود، فإنه يترتب على ارتفاع السعر على القيمة العادلة بخس لقيمة النقود المملوكة للمشتري، كما وأنه يترتب على انخفاض السعر عن القيمة العادلة بخس لقيمة المبيع المملوك للبائع. ويلاحظ اختلاف القيمة السوقية للسهم عن قيمته التى يشار اليها في التقارير المالية على أنها القيمة العادلة. أما المضاربة في السوق العقاري، فيترتب عليه زيادة وهمية في الطلب يستتبعه ارتفاع أسعار العقارات على قيمتها العادلة، وفى ذلك أيضًا بخس لقيمة النقود المملوكة للمشتري.

· تمثل المضاربة نوعًا من القمار

"يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه" (المائدة 5: 90) . تنامي حجم المضاربات في الأسواق المالية يعكس رغبة المستثمرين في جني ربح سريع دون عناء الدخول في مخاطر الاستثمار الإنتاجي.

· تنطوى المضاربة على ربا

"وحدثنى عن مالك أنه بلغه أن صكوكًا خرجت للناس في زمان مروان بن الحكم من طعام الجار فتبايع الناس تلك الصكوك بينهم قبل أن يستوفوها فدخل زيد بن ثابت ورجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على مروان بن الحكم فقالا أتحل بيع الربا يا مروان. فقال أعوذ بالله وما ذاك فقالا هذه الصكوك تبايعها الناس ثم باعوها قبل أن يستوفوها فبعت مروان الحرس يتبعونها ينزعونها من أيدى الناس ويردونها إلى أهلها." (موطأ الإمام مالك: كتاب 31، حديث 1336) .

· تنطوى المضاربة في أسواق السلع على بيع غير اللملوك

نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن بيع ما ليس عند البائع (حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ... سنن أبي داود - البيوع) وفى تفسير الحديث جاء أن النهي لكون المبيع غير مضمون عليه ولا ثابت في ذمة البائع ولا في يده، والعندية عندية حكم وتمكين وليست عندية حس ومشاهدة. بيع السلع في الأسواق المالية لايتم فيه استلام للمبيع، وإنما تداول للعقود.

· تحريم المضاربات على الفائدة

"وأحل الله البيع وحرم الربا" (البقرة 2: 275) . الربا محرم بذاته فما بني على باطل فهو باطل.

· تحريم المضاربة (العقود المستقبلية) في الصرف

"نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن بيع الورِق بالذهب دينًا (صحيح مسلم) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت