· البيع الآجل يشجع الإنتاج أو الاستهلاك، لذلك يترتب على ربح الأجل زيادة الناتج القومي وهو هدف الاقتصاد لتحقيق الرخاء للشعوب، ولا يترتب عليه زيادة في كمية النقود لأن دخل البائع من ربح الأجل يقابله خفض في دخل المشترى بالأجل. السعر النقدي للسلعة لا يرتفع.
· ربا الأجل يضاف إلى تكلفة السلعة باعتباره كلفة تمويل، فيرتفع السعر النقدي للسلعة وكذلك سعرها بالأجل بمقدار ربا الأجل، فيلزم زيادة كمية النقود بمقدار الربا ليتمكن المقترضون من دفعها للممولين. يترتب على زيادة كمية النقود أن تنخفض قيمة العملة ليعكس ذلك ارتفاعًا في المستوى العام للأسعار مرتبًا تضخمًا مفتعلًا يتحمله جميع المستهلكون. يتسبب التضخم في تركز الثروة في أيدى فئة قليلة كما يتسبب في عدم الاستقرار الاقتصادي بما يتبعه من آثار ضارة بالمجتمع.
نخلص إلى القول بأن الإقراض الربوي قد يحقق مصلحة للمقرضين، ولكنه يلحق بالمجتمع أضرارًا بالغة. إذا كان الهدف من الإقراض الربوي تقديم الدعم النقدي المطلوب للمستثمرين لتحقيق التنمية الاقتصادية، فإن توجيه المال للاستثمار المباشر في النشاط الإنتاجي يحقق مصلحة المستثمرين دون إلحاق الضرر بالمجتمع.