الصفحة 11 من 19

والقوائم المالية المزورة والتى تتضمن معلومات مضللة وإخفاء بعض المعلومات منها، وهذا يدخل في شهادة الزور من المراجع الذى اعتمد هذه الأوراق وشهادة الزور من الكبائر، والمراجع مسئول أمام اللَّه عن ذلك ولا يتعلل بأن العميل طلب منه ذلك لأنه «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» [1] كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

2/ 2/4: التواطؤ بين مسئولى الائتمان في البنوك وبين طالب الائتمان على منحه القرض دون أن يكون أهلًا للائتمان وهذا يدخل في باب خيانة الأمانة، حيث أن هؤلاء المسئولين من الأمناء على أموال البنك بصفتهم وكلاء عن المساهمين والمودعين، واللَّه عز وجل يقول {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [2] وجاء في تفسير هذه الآية بعض صور الخيانة ومنها إقراض المال المؤتمن عليه لمن يعلم أنه لا يسدده.

2/ 1/5: من أهم الأسباب التى يذكرها الخبراء لأزمة الائتمان المصرفى هو إخفاء مصادر المعلومات خاصة البنوك الأخرى ما لديهم من معلومات تمكن البنك مانح الائتمان من التعرف على السلوك الائتمانى للعميل وهذا يدخل شرعًا في كتمان الشهادة واللَّه عز وجل يقول: {وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ ءَاثِمٌ قَلْبُهُ} [3] .

كما أن هذا السلوك يخالف القاعدة الشرعية الواردة في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن الدِّين النصيحة.

2/ 2: الأسباب التنظيمية للأزمة ويعنى بها الخلل في القواعد والإجراءات التى تتبع عند اتخاذ قرار منح الائتمان ومتابعة تحصيله، ولقد رصد الخبراء هذه الأسباب من واقع ما حدث في أزمة الائتمان المصرفى في السوق المصرى على الوجه التالى:

2/ 2/1: عدم كفاءة الاستعلام عن العملاء للتأكد من جدارتهم الائتمانية بما يعرض أموال البنك لمخاطر السداد وهذا يدخل في باب التقصير في العمل من جانب مسئولى البنوك وعدم أدائهم لمسئولياتهم وهذا أمر ممنوع شرعًا.

2/ 2/2: قصور دراسة الجدوى عن المشروعات المطلوب تمويلها والتلاعب في هذه الدراسة لإظهار أن المشروع سوف يحقق عائدًا يمكن من سداد القرض، وقد يتم ذلك

(1) ... التفسير بشرح الجامع الصغير 2/ 501.

(2) ... الآية 27 من سورة الأنفال.

(3) ... الآية 283 من سورة البقرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت