1 -المبحث الأول
الائتمان المصرفى
المفهوم - الأهمية - أهم ملامح الأزمة
1/ 1: مفهوم الائتمان المصرفى:
يدور الائتمان المصرفى في إطار الحصول على التمويل من الغير، ذلك أن الأصل أن يمول الإنسان أنشطته الاقتصادية من ماله الخاص وهو ما يطلق عليه التمويل الذاتى، ولكن في ظل كبر حجم المشروعات وزيادة حجم التمويل المطلوب يلجأ للغير لاستكمال ما يلزم من أموال للقيام بأنشطته الاقتصادية وذلك بطلب التمويل من الآخرين، وقد يتم ذلك في صورة علاقة مباشرة بين طالب التمويل والممول أو يتم من خلال وسيط هى المؤسسات المالية، ويتم هذا التمويل الخارجى بأساليب عدة منها أسلوب المشاركات والذى يقوم على اقتسام العوائد وتحمل المخاطر بين الطرفين، أو على أسلوب المداينات والذى يختلف في النظام الإسلامي عن النظم الاقتصادية الأخرى.
فهو في النظام الإسلامي يقوم على مبدأ «الخراج بالضمان» والغنم بالغرم، أى أن من يتحمل مخاطر استخدام المال يحصل على منافعه أو عوائد استثماره، وبما أن المدين أو المقترض هو الذى يتحمل المخاطر نتيجة الاستثمار، إذا يجب أن يستأثر وحده بالمنافع أو العوائد، ومن هنا كان القرض حسنا ولا يجوز أن يحصل المقرض من المقترض على أى مبلغ مقابل استخدام ماله طالما لا يتحمل في المخاطر الناتجة عن استثماره ممثلة في الخسائر، أما في النظم الاقتصادية المعاصرة والسائدة فإن المقرض أو الدائن يحصل على فوائد ثابتة من المقترض دون أن يتحمل أية مخاطر بقيمة استخدام القرض.
ولقد اقتصر في الأدب والاصطلاح الاقتصادى باطلاق مصطلح الائتمان على القروض حيث جاء: «الائتمان: اصطلاح يستخدم في الاقتصاد للدلالة على قدرة شخص على الحصول بطريق الاقتراض على الأموال التى يحتاج إليها في مزاولة نشاطه» [1] .
وإذا تم هذا الائتمان من مصرف فإنه يطلق عليه: «الائتمان المصرفى والذى يعنى قرضًا أو حسابًا على المكشوف يمنحه أحد المصارف لأحد عملائه» [2] .
(1) ... د. راشد البراوى: معجم المصطلحات الاقتصادية
(2) ... د. حسين عمر: القاموس الاقتصادى