مخالف لطبيعة القرض قانونًا وشرعًا إلا أنه يمهد الطريق نحو إتباع أسلوب التمويل بالمشاركة الذي يكون من حق الممول بصفته شريكًا مباشرة الإدارة.
3/ 3: بمحاولة أزالة أسباب الأزمة السابق ذكرها في المبحث الثاني، والأخذ بالمقترحات أعلاه فإن مخاطر الائتمان سوف تقل إلى حد كبير، وعند حدوث توقف عن السداد بعد ذلك ـ وهو أمر وارد ـ فإن الشريعة الإسلامية نظمت موجهته بعدة أساليب بحسب أسباب التوقف على الوجه التالي:
3/ 3/1: عند التوقف بسبب المماطلة، أى أن المدين قادر على السداد ولكنه لا يسدد كسلوك ائتماني سيء، فإن ذلك يدخل شرعًا في إطار الظلم كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - «مطل الغنى ظلم» وجزاؤه بجانب العقوبات الإلهية في الدنيا بنزع البركة من ماله والعذاب في الآخرة، جاء في قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - «لىَّ الواجد يحل عرضه وعقوبته» ولىَّ أى مماطله، والواجد أى الغنى القادر على السداد، ويحل عرضه، أى التشهير به وفضحه بين مجتمع الأعمال ويتحقق ذلك في الوقت المعاصر بنشر أسماء المماطلين في الجرائد وإعلان اسمائهم في صالات البنك، وابلاغ البنوك الأخرى بحالهم حتى يكون على حذر من اقراضهم إلى جانب ابلاغ إدارة المخاطر المركزية بالبنك المركزى، وقد سبق ذكر أنه يوجد قصور في الإبلاغ عن حالة المقترضين المماطلين كأحد أسباب الأزمة وهذا يخالف ما عليه نص الحديث الشريف السابق، أما عقوبته فتكون برفع أمره إلى القضاء، رغم أن البنوك تعاني من طول إجراءات التقاضي إلى فترات طويلة وهنا نقترح إنشاء محاكم خاصة و دوائر قضائية لسرعة الفصل في هذه القضايا وتقرير الجزاء المناسب طبقًا للشريعة الإسلامية.
3/ 3/2: التوقف بسبب الإعسار، والمعسر في الشريعة الإسلامية هو من عدم المال أصلًا والتصرف الشرعي حياله يظهر في قوله تعالي {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} أي جدولة الديون عليه هذا مع مراعاة أن إثبات الإعسار في حالة الديون التجارية ومنها الائتمان المصرفي يقع على عاتق المعسر ويكون بينه دالة على إعساره ولا يقبل قوله.
3/ 3/3: التوقف بسبب الإفلاس، والمفلس في الشريعة يكون له مال ولكن يكفي للوفاء بما عليه من ديون، وللأسف فإن كثيرًا من المقترضين من البنوك المتعثرين يعلنون