وبناء على ذلك يمكن القول إن الائتمان المصرفى اصطلاح اقتصادى يطلق على القروض التى تمنحها المصارف لعملائها، والتى أصبحت لها أهمية في الاقتصاد المعاصر نوضحها في الفقرة التالية.
تلعب المصارف دورًا هامًا في تمويل الاقتصاديات المعاصرة حيث أنه في ظل اتساع الدول وكثرة عدد السكان وكبر حجم المشروعات يصبح من المتعذر تلاقى أصحاب فوائض الأموال (المدخرين) مع من لديهم عجز مالى أى يحتاجون إلى أموال من الغير للقيام بأنشطتهم الاقتصادية، ومن هنا كان وجود المؤسسات المالية وعلى رأسها البنوك لتقوم بدور الوساطة بين المدخرين والمستثمرين فتقترض الأموال من المدخرين وتقرضها للمستثمرين، وهى بذلك مع المؤسسات المالية الأخرى مثل القلب من جسم الإنسان والأموال مثل الدم حيث تتجمع لديها أموال المدخرين وتعيد ضخها إلى القطاعات الاقتصادية المختلفة مثل القلب وعمل الأورده والشرايين، وكما أن للدم والدورة الدموية والقلب أهمية في حياة الإنسان فإن للأموال والدورة المالية والبنوك نفس الأهمية في الحياة الاقتصادية، وكلما كان القلب سليمًا كان الجسم صحيحًا ويؤدى وظائفه بكفاءة، فكذلك كلما كان الوسيط المالى (المصارف) أكثر كفاءة كان التدفق المالى عن طريق الائتمان أكثر كفاءة، أما إذا اتسم الائتمان المصرفى بعدم الكفاءة أدى ذلك إلى بطء تدفق المال في المجتمع وضياعة مما يؤدى إلى أزمات يعانى منها الاقتصاد القومى مثل الأزمة التى يعيشها الائتمان المصرفى في السوق المصرى الآن، ويمكن إدراك أهمية الائتمان المصرفى في الواقع إذا عرفنا أن الاقتصاد المصرى في مرحلة البناء والتصحيح وأنه يحتاج إلى زيادة في رءوس الأموال والاستثمارات وأن ما يتوفر منها لدى البنوك كبير جدًا حيث ارتفعت الودائع في البنوك إلى 254 مليار جنيه ووصلت التسهيلات الائتمانية إلى 224.7 مليار جنيه تمثل 75% من إجمالى الناتج القومى، الأمر الذى يؤكد أن أى خلل في الائتمان المصرفى يؤدى إلى خلل ليس فقط في أعمال البنوك وإنما في مجمل الحياة الاقتصادية وحياة المجتمع بشكل عام وهو ما سنتعرف عليه في الفقرة التالية.
1/ 3: أهم ملامح أزمة الائتمان المصرفى وآثارها: