الأمانة لن يغتني بما حصل عليه من إئتمان وماطل في سداده حيث يقول صلى اللَّه عليه وسلم «الأمانة تجلب الغني والخيانة تجلب الفقر» .
3/ 1/2: قيم الوفاء والعزم على سداد الدين، وفي هذا الخصوص تأتى الأحاديث النبوية الشريفة لتؤكد أن الالتزام بذلك يؤدي إلى معونه اللَّه سبحانه بقدرته التي لا تحد للعبد حيث يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - «ما من مسلم يدَّان دينًا يعلم اللَّه منه أنه يريد أداءه إلا أداه اللَّه عنه في الدنيا» [1] ويؤكد ذلك قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - أيضًا «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أداها اللَّه عنه، ومن أخذها يريد أتلافها أتلفه اللَّه» [2] .
3/ 1/3 التحذير من عدم الوفاء بالدين، لأن ذلك يدخل في نطاق أكل أموال الناس بالباطل المنهي عنه في قوله تعالي {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} فهذا عمل محرم أكد عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - أيضًا قبل أن يودع الحياة في حجة الوداع وجعله مرادفًا للقتل وهتك العرض وهما من الكبائر حيث قال «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام» .
3/ 1/4: إعتبار عدم سداد الدين من الذنوب التي لا يغفرها اللَّه سبحانه وتعالي إلا بأدائها أصحابها مهما أدي الإنسان من العبادات ومهما تقرب إلى اللَّه سبحانه وتعالي بأسمي الطاعات مثلما نراه من بعض رجال الأعمال الذين لا يسددون ما عليهم ويماطلون في سداد الديون ويتصدقون على الفقراء ويساهمون في بناء المساجد، فكل ذلك لن يغفر لهم ما أرتكبوه من ذنب عدم الوفاء بالدين فها هو الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقرر أن يفعل أسمي من ذلك وهو الاستشهاد في سبيل اللَّه فإنه لا يغفر له ذنب المماطلة حيث يقول صلى اللَّه عليه وسلم «يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين» .
وهكذا إذا سادت القيم الإسلامية في مجتمع الأعمال فسوف تقل إلى حد كبير مخاطر الديون وتحد أزمة الإئتمان المصرفي.
3/ 2: إذا كان الائتمان المصرفي أحد أساليب التمويل، وأن هذا الإئتمان يقوم على القروض بفائدة ربوية محرمة شرعًا فإن ارتكاب هذا العمل المحرم يمثل أحد أهم أسباب الأزمة لأن
(1) ... سنن ابن ماجه 2/ 805
(2) ... سنن ابن ماجه 2/ 806