اللَّه سبحانه وتعالى وفي نص صريح يقول {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} وبالتالى يجب على المسلمين أن يجتنبوا التعامل بالربا لأن النتيجة كما أخبر اللَّه سبحانه وتعالي هي {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا} وإن لم يتمثل المسلمون لذلك فإنهم يكونوا في حرب مع اللَّه ورسوله {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} وهم في هذه الحرب خاسرون بلا شك وهذا ما يظهر في وجوه عديدة منها أزمة الإئتمان المصرفي التي يعاني المقترضون والبنوك من تفاقم الفوائد المتراكمة حتي وجدنا في حالات كثيرة أن قيمة الفوائد تزيد أضعافًا على أصل القروض فمن خلال خبرة شخصية وجدت على سبيل المثال أن إحدي الشركات أقترضت من البنك 100 مليون جنيه منذ أكثر من عشر سنوات وعجزت عن السداد والآن وصلت قيمة القرض بفوائد متراكمة حوالي 388 مليون دولار وما زالت عاجزة عن السداد ويصل الأمر في تسوية كثير من حالات الديون المتعثرة في البنوك إلى تنازل البنك عن الفوائد أو جزء كبير منها.
ولذا فإنه يجب على البنوك التحول من أسلوب الائتمان بالقروض الربوية إلى التمويل المشاركات أو الديون التجارية سعيًا نحو سلامة الدِّين والمال، وهذا المقترح ليس وليد اللحظة أو غير قابل للتطبيق بل وجد صداه في التطبيق وقام به المسئولون خروجًا من أزمة الديون المتعثرة ومن أمثلة ذلك ما يلي:
3/ 2/1: منذ ثلاثة شهور في اجتماع رئيس مجلس الوزراء بقيادات البنوك وبحضور وزير الاقتصاد ومحافظ البنك المركزي ونشر بالعنوان الرئيسي في جريدة الأهرام أوصي رئيس الوزراء مسئولي البنوك بمعاملة العملاء المتعثرين معاملة الشركاء بدلًا من معاملة المديين.
3/ 2/2: يوجد في الأدب الاقتصادي والتطبيق العملي ما يعرف بتوريق الديون ومن صوره عملية التوريق تحويل الديون التي للبنوك على الشركات إلى أسهم وتحويلهم إلى شركاء بدلًا من مقرضين، وهذا ما طبق في بعض شركات القطاع العام قبل خصخصتها لإصلاح هياكلها المالية.
3/ 2/3: بالنظر في ميزانيات البنوك قبل أكثر من عشرين سنة ومقارنتها بميزانيتها الحالية يتضح أن هيكل الاستخدامات كان يقتصر على القروض، أما الآن فبدأ إتجاه واضح نحو استخدام جزء من أموالها في المساهمة في الشركات.
3/ 2/4: من ضمن الحلول التي يقترحها الخبراء لمعالجة أزمة الديون المتعثرة وحدثت في التطبيق، إدارة المشروع المقترض بواسطة الجهة المانحة للقرض، ومع أن هذا