سواء من مسئولى البنوك أو المقرضين أو المعاونين لهم، وفى هذا الإطار يحدد الخبراء الممارسات غير الأخلاقية في مجال الائتمان في الآتى:
2/ 1/1: ممارسات تتعلق بتقديم معلومات مضللة من طالبى الائتمان وتتلخص كما يرصدها خبراء البنوك في الآتى:
2/ 1/1/ 1: عدم الصدق والأمانة في المعلومات المقدمة من العميل لطلب الائتمان يتضمن هذه المعاملات ما يفيد قدرتهم على السداد والحقيقة غير ذلك، ومن أمثلة ذلك المغالاة في قيم البنود الظاهرة في القوائم المالية وتقديم مستندات مزورة والإحالة إلى بعض المتعاملين معه من عملاء وموردين ممن يتفق معهم للشهادة لصالحه، وهذا يدخل إسلاميًا في باب الكذب والخيانة والغش والتدليس وكلها أمور منهى عنها شرعًا، بل إن الفقهاء نصوا صراحة في باب القرض على أنه لا يحل له - أى المقترض - «أن يظهر الغنى ويخفى الفاقة عند القرض» [1] وجاء أيضًا: «من أراد ان يستقرض فلابدَّ أن يعلم من يسأله القرض بحاله ولا يغره من نفسه» [2] .
2/ 1/1/ 2: إخفاء المعلومات التى تظهر عدم قدرته على السداد، بأن لا يذكر الديون أو القروض الأخرى التى عليه أو يغالى في قيمة الضمانات المقدمة منه، أو يرهن بضاعة في مخازنه لأكثر من بنك، وكل هذه الممارسات محرمة شرعا لأنها من باب التدليس وجاء فيها صراحة قول أحد الفقهاء «ولا يحل له - أى المقترض- أن يظهر الغنى ويخفى الفاقة عند القرض» [3] .
2/ 1/2: عدم وجود الرغبة في السداد عند الاقتراض، وهذا من الممارسات التى شدد الإسلام على منعها وأن من يفعل ذلك يكون سارقًا لا مقترضًا وفى ذلك يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - «أيما رجل يدين دينًا وهو مجمع أن لا يوافيه لقى اللَّه سارقًا [4] كما يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - «من أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه اللَّه» [5] .
2/ 1/3: التواطؤ بين المقترض ومكاتب المحاسبة والاستشارات على اعتماد البيانات
(1) ... مغنى المحتاج للخطيب الشربينى: 2/ 117.
(2) ... المغنى لأبن قدامة 4/ 348.
(3) ... مغنى المحتاج للخطيب الشربينى: 2/ 117.
(4) ... صحيح مسلم
(5) ... سنن ابن ماجه 2/ 805.