الصفحة 60 من 220

الوزارات العراقية المختصة أو إلى فريق عمل السفارة / الإدارة الأميركية، مما أدى ثانية إلى فوضى وارتباك شديدين، نتيجة إعادة تحديد الأدوار والمهام وتوزيعها على بيروقراطية جديدة

كذلك كانت قضية الملكية المحلية المشكلة الكبيرة الأخرى في المقاربة شديدة الوط، هذه، لقد أدرك خبراء التنمية أن المؤسسات العراقية ببساطة سوف لن تعمل على المدى البعيد دون توفر ملكية محلية لها، لكن نموذج سلطة الائتلاف المؤقتة كان يسعى بوضوح إلى تأخير عودة ملكية الحكومة العراقية إلى العراقيين أنفسهم. ربما كان ذلك حتمية في الفترة التي أعقبت الحرب مباشرة، غير أن المراجعة المتبصرة لأحداث الماضي تظهر بجلاء - في ظل الغياب الواضح لممثلين محليين يمكن الوثوق بهم - أن الأولوية المطلقة لسلطات الاحتلال كان يجب أن تتركز على إيجاد مثل هؤلاء الممثلين المحليين

إن إعادة السيادة الوطنية للعراق، وتفكيك سلطة الائتلاف المؤقتة واستبدال سفارة نظامية بها (بالرغم من كونها أكبر سفارة أميركية في العالم) ، ترأسها في البداية السفير جون نيغروبونتي، تشكل كلها اعتراف ضمنيا من قبل إدارة بوش بارتكابها أخطاء جسيمة في مقاربتها الأولية لإعادة إعمار العراق. ابتعد السفير نيغروبونتي عن الأضواء، على عكس سلقه بريمر، وعمل بهدوء خلف الكواليس لتعزيز سلطة رئيس وزراء الحكومة الانتقالية، إياد علاوي، وتنسيق الجهود لإجراء الانتخابات الأولى في كانون ثاني/ ديسمبر 2005.

شكلت الانتخابات نجاحا واضحا للسياسة الأميركية في العراق، خصوصا مع إقبال الناخبين الكثيف في المناطق الشيعية والكردية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت