الصفحة 52 من 220

في السنوات الأربع منذ الغزو الذي قادته أمريكا لأفغانستان، تعلمت الولايات المتحدة بعض الدروس المؤلمة عن في كل من العراق وأفغانستان. وقد جسدت المقاربة التي انتهجتها الولايات المتحدة في حكم هانين الدولتين نموذجي احتلال متباينين، حيث شكل النموذج الأفغاني مقاربة خفيفة الوطء، في حين كانت مقاربة الحكم أشد وطأة في العراق.

في أفغانستان، وكما أقرت اتفاقية بون الموقعة في كانون أول/ ديسمبر 1 2، أعيدت السيادة الوطنية في فترة مبكرة إلى حكومة انتقالية ترأسها حامد قرضاي. وكانت الولايات المتحدة أطاحت بنظام

طالبان قبل ذلك بالاشتراك مع حلفاء محليين أقوياء، مثلهم تحالف الشمال، وحافظت منذ البداية على طيف واسع من الشركاء الدوليين. ومنذ البداية أيضأ، لعبت منظمة الأمم المتحدة وممثلها الأخضر الإبراهيمي دورا مهما في تنظيم وشرعنة المرحلة الانتقالية، وتم بدفة تحديد أدوار ومهام الدول الحليفة الأخرى المشاركة في قوات منظمة

حلف شمال الأطلسي (اضطلع الألمان منلا بمسؤولية تدريب قوات الأمن الأفغانية) . وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة بقيت القوة العسكرية الأجنبية المهيمنة في أفغانستان، فإن الحجم الكلي لعدد قواتها ظل صغيرة نسبية، ولم تقم تلك القوات على الأغلب بمهام حفظ النظام وتوفير الأمن الداخلي في أي مكان آخر عدا العاصمة كابول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت