الصفحة 58 من 220

کادر اختصاصيين أمريكيين مؤهل للقيام بهذا النوع من المهام الخارجية، لقد اضطرت الحكومة الأميركية إلى التعاقد مع كل العاملين في سلطة الائتلاف المؤقتة على أساس فردي، وبتكليف الكثير منهم بمهام محددة ومستعجلة ضمن مدة زمنية لا تتعدى تسعين يوما، الأمر الذي حد من فعاليتهم وقدرتهم على توطيد علاقات وثيقة مع المواطنين والموظفين العراقيين المحليين. كما عانت سلطة الائتلاف طبلة مدة وجودها نقصا حادا في عدد العاملين، وكان عليها بذل جهد معتبر في بناء تنظيمها الذاتي بدلا من توفير الخدمات العامة للعراقيين. ونظرا لحداثة عهد المؤسسة نفسها، اختلطت سلطاتها وصلاحياتها إلى حد بعيد، ففي حين كان السفير بول بريمر يتبع اعتبارية وزير الدفاع الأسبق) دونالد رامسفيلد، ازداد تعامله بشكل مباشر مع كادر موظفي البيت الأبيض، متجاوزا بذلك بيروقراطية البنتاغون في واشنطن.

أشارت التقارير أيضا إلى أن العلاقات بين سلطة الائتلاف المؤقتة والقيادة المحلية للقوات العسكرية الأميركية، أو ما كان يعرف باسم مجموعة القوة المشتركة السابعة، كانت على الدوام متوترة ومرتبكة. وكان الوجود المكثف للقوات الأميركية في الشارع العراقي، ودور الشرطي الذي لعبته في حفظ النظام والقانون وتوفير الأمن الداخلي، دفع الشعب العراقي إلى النظر إليها باطراد كقوات احتلال جائرة وظالمة، فأسهمت تلك القوات في تحفيز المقاومة المسلحة وأعمال العنف ضدها. بعد ذلك، ومع انتقال السيادة الوطنية إلى الحكومة العراقية الانتقالية في حزيران / يونيو 2004، كان على الإدارة الأميركية تفكيك كل هذه البيروقراطية الهائلة وتحويل سلطاتها وصلاحياتها إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت