أحاديته، وفي ليبرالية بنتهام وجون ستيوارت ميل، الأكثر تعددية، وصولا إلى الليبراليات الأحدث عهدا ترسل وأرون وبيرلن ورولز وراز وکيمليکا، المشكلة أن تكون ثمة حاجة إلى الحب القاسي أصلا أن تتصالح الليبرالية مع ذاتها من الداخل فتعترف بحق الفئات المهمشة في مجتمعاتها، وتتخلص في الخارج من أحاديتها بالتفاعل الخلاق مع الآخر المختلف وغير - الليبرالي، بحيث تستفيد منه في مساءلة إرثها السياسي والثقافي، وتعمل معه بتسامح وإخلاص للقضاء على تلك الحاجة بكافة صبغها وأشكالها. المشكلة أن تحقق الليبرالية تلك القفزة النوعية التي طال انتظارها، فتنحاز بتبارها السائد صوب ليبرالية تعددية أصيلة، ومتجذرة تاريخية أيضا (تجسدها اليوم ليبرالية بن أو تشومسكي، على سبيل المثال لا الحصر) ، بدلا من تركها استثناء معزولا وهامشية يثبت القاعدة ولا ينفيها. المشكلة أن تؤمن الليبرالية نظرية وعملية أن الناس سواسية كأسنان المشط، تماما وبالمطلق، في الواجبات والحقوق - وعلى رأسها حق المواطن في العمل الدائم، وفي الحصول على أفضل خدمات دولة الرفاه والرعاية الاجتماعية، وحقه الفردي والجمعي في التحرر من أسوأ أشكال الاستبداد (استبداد الحاجة) ، وحقه في العدالة والمساواة الجنوسية والاثية والطبقية الكاملة، بما فيها إعادة توزيع الثروة - داخل الكيانات الليبرالية، علاوة على إيمانها نظرية وعملية، وبدهية أيضا، بحق التقدم والتطور والرفاه الكامل والموازي والمطلق للأخر المختلف، أفرادا وشعوبة وثقافات، خارج أسوار القلاع الليبرالية
هل هذه طوباوية؟
في أواخر القرن التاسع عشر سأل أوسكار وايلد نفسه ذات السؤال، في سياق جدل مماثل مع معارضي إلغاء الرق، وإعطاء المرأة