الصفحة 92 من 212

الأسلحة الخاصة وعن المعدات الجديدة. وعن قرب انتهاء الحرب بانتصار الفوهرر الذي سوف يحسم مصير كل شيء بالسلاح الواعد الجبار , كانت الفتاة قد ذابت أو كادت تذوب وسط صفوف الضباط الألمان, كانوا يحضرون عشيقاقم ولا يبالون بالتباهي أمامهن وأمامها حول الأسلحة الجبارة التي سوف يركع الحلفاء أمامها ويطلبون الاستسلام.

وفي هذا تقول الجاسوسة الفرنسية مفضية بأسرارها إلى زائرها الصحفي الأمريكي: كنت وقتها قد أصبحت قطعة من المعدات أو قطعة من الأثات, فتاة دقيقة الحجم, ألمانية اللسان, لا يخشاها أحد, ولا يكاد يأبه بها أحد, أترجم هم, وأعاونهم واستمع إلى شكاياقم وحتى مشاكلهم الشخصية, ولم يكن أمامي سوى أن أسمع ما يفضون به من معلومات خلال أحاديثهم. وما لم أكن أسمعه كنت أحب أن أستشير الحديث عنه ومن عجب أن كانت طريقتي ساذجة بسيطة ومباشرة, كنت أستفزهم للحديث عن ذلك السلاح الجبار الذي يتشدقون به أتظاهر بتكذيبهم أو أقمهم بالمبالغة ومعايشة الأوهام, وكم بالغت فاقمت بالجنون من كانوا يتحدثون عن سلاح فتاك يطير منطلقا عبر الحدود والمسافات الشاسعة وبسرعة تفوق أي طائرة مستحدثة في ذلك الحين، ربما رددت أكثر من 100 مرة سؤالا بدا ساذجا يقول: هذا أكثر من خيال في خيال وإلا فكيف يتأتى ذلك السلاح للبشر؟ أنتم تمزحون أو تسخرون من

سذاجتي

ذات يوم أخذت الجلالة أو استبد الاستفزاز بضابط فرنسي كبير فإذا به يمسك ورقة بيضاء قائلا: سوف أريك كيف وبدأ يحكي عن التصميم الأساسي للسلاح الجديد ويورد تفاصيل عن سرية الوصول إلى موقعه في شرقي ألمانيا ويسهب في بطاقات الدخول ذات الألوان المتغيرة التي تسمح لحامليها بالوصول إلى قدس الأسرار العسكرية الألمانية، وهو يردد على مسامع جيني كلمة لم تكن لتفهمها تماما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت