ترتبط أجهزة المخابرات في بريطانيا بعلاقة خاصة مع المخابرات المركزية الأمريكية تمتعت لعقود طويلة بالثبات، فالطرفان يربطهما اتفاق طويل الأجل يقضي بالا تتجسس أي منهما على الأخرى، وتشعر وكالة المخابرات الأمريكية بأنها مدنية بكل شي تعلمته في عالم التجسس للبريطانيين الذين ساهموا في وجود الوكالة بعد الحرب العالمية الثانية، بالإضافة إلى أن محطة وكالة الأمن القومي في لندن تعتبر أضخم هذه المحطات في أوربا كلها. ويصف بعض المراقبين العلاقة بين الجهازين بأنها أكثر دفنا من العلاقة بين المخابرات الأمريكية والمباحث الفيدرالية الأمريكية، ولكن التجسس الاقتصادي جعل هذه العلاقة التاريخية الوثيقة في مهب الريح حيث شهد عام 1995 ضغوطا مورست على المخابرات الأمريكية تستهدف توسيع مجال عملها في التجسس الاقتصادي ليشمل بريطانيا بحيث تصبح أهداف اقتصادية وصناعية بريطانية ضمن مجالات التجسس الأمريكية، وقد خرجت السفارة البريطانية في أمريكا عن صمتها وكتب متحدث باسمها رسالة شديدة اللهجة لصحيفة الواشنطن بوست في مارس 1990 يطالب فيه بأن يبرهن على اقامة المخابرات البريطانية بجمع معلومات اقتصادية أو تجارية عن الشركات الأمريكية سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجهار 23). >
ورغم أن هذه تعد المرة الأولى تأخذ فيها هذه القضية مثل هذا البعد الإعلامي فإن مصادر أمنية أمريكية صرحت للنيوزويك في مايو 1992 بأن المخابرات البريطانية يشتبه في قيامها بالتجسس على المكالمات الدولية لرجال الأعمال الأمريكيين (24) ، وقد أكدت الصحف البريطانية أن البي بي سي أعدت فيلما وثائقية يكشف قيام بريطانيا بالتجسس على شركائها الأوروبيين بانتظام، وقد اعترف ديفيد أوين وزير الخارجية العمالي (77 - 1979) بأنه تلقى أثناء توليه الوزارة تقارير