الصفحة 194 من 212

على المنشآت الصناعية الأمريكية إلى المصانع الأمريكية خارج الولايات المتحدة، فخلال عملية مراجعة الإجراءات الأمنية في أحد المصانع الأمريكية في هونج كونج وجد رجال الأمن ما يفيد أن شخصا عبث بالبدالة (السويتش) الخاصة بالمصنع وربما أعاد برمجة الأجهزة بحيث تستطيع جهة ما خارج المبني أن تستمع لما يحدث بسهولة (19) .

ويري الخبراء أن الجامعات الأمريكية تعد بابا واسعا مفتوحة أمام المهندسين اليابانيين الذين يلتحقون با كطلاب ليزودوا بلادهم بمعلومات عن مشروعات البحوث التي تجرى فيها، وعندما تتاح فرصة فإنهم يصورون كل شئ ويلتقطون أية ورقة مطبوعة، والغريب أن بعض الشركات الصناعية الأمريكية تتجسس على شركات أمريكية أخرى مع أنها لا تنوي أن تفعل ذلك مع شركات أجنبية لأنها أكثر حماية الأسرارها (20) .

وقد تعددت الجبهات التي تخوض فيها الولايات المتحدة حروب التجسس الاقتصادي والتقني والتجسس المضاد فالمجالات تشمل صناعات الأدوية والأسلحة والإلكترونات، وخلال عامي 1995 - 1999 نشبت مشكلة بين الولايات المتحدة وكندا من جانب والصين من جانب آخر عندما قامت الصين بنقل تقنية متصلة بصناعة الإلكترونات وأشرطة التسجيل وصنعتها لتبيعها في أسواق امريکا وكندا بثلث أسعار المنتجات المنافسة (21) .

كما منيت بخسارة فادحة بسبب تمكن الاتحاد السوفيتي من تجنيد جاسوس يعمل في مدرسة المخابرات الأمريكية وتعتقد المخابرات الأمريكية أن هذا الجاسوس الذي قبض عليه عام 1996 سلم للروس ملفات مواطنين أمريكيين يعيشون أو يعملون في موسكو، ويقوم هؤلاء - ومعظمهم عسكريون - بإمداد المخابرات الأمريكية بمعلومات تتصل بتركيبة العمل المصرفي الروسي ووضع الاقتصاد وأداء الشركات الصناعية والعسكرية (22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت