الصفحة 178 من 212

تعد فرنسا صاحبة النصيب الأكبر من عمليات التجسس الاقتصادي التي تم الكشف عنها سواء كانت في موقع الجاني أو الضحية، ويصف خبراء الجاسوسية الاقتصادية الأمريكيون جهودها التجسسية بأنها"منقطة النظير في هذا المجال"، وتتصف الظاهرة بالشمول إلى حد أن هؤلاء الخبراء ينصحون عملاءهم من رجال الأعمال بتجنب السفر على متن طائرات الخطوط الجوية الفرنسية حيث يوجد رجال مدربون على استنباط المعلومات. هذا إلى جانب ما يسمى"أعمال الحقيبة السوداء"، ومن بينها اقتحام غرف الفنادق! ومن القصص الشهيرة في كتاب الجاسوسية الفرنسية ما حدث عام 1989 عندما وجهت المباحث الفيدرالية الأمريكية لوما شديدا إلى باريس بعد ضبط عملاء يحاولون اختراق أحد فروع آي بي إم (IBM) لتسريب أسرارها إلى منافس فرنسي وصادفت الشكوى الأمريكية أذنا صماء (3)

وفي عام 1992 أصدرت الحكومة الفرنسية قرارا بطرد أربعة ضباط في المخابرات الروسية من ذوي الصفات الدبلوماسية فيما وصف بأن تحذير صريح الروسية من أجل عمليات التجسس الصناعي في المجالات المدنية والعسكرية، ويأتي

طرد هؤلاء الضباط بعد القبض على المهندس الفيزيائي الدوري فرنسيس تو ميرفيل، ويعمل تومبرفيل البالغ من العمر خمسة وثلاثين عاما عند القبض عليه في مفوضية الطاقة الذرية الفرنسية، وقد اعترف بتسليم وثائق بالغة السرية عن التقنية العسكرية والتجارب النووية الفرنسية إلى أحد ضباط المخابرات الروسية، وقد تمكنت أجهزة الأمن الفرنسية من تفكيك شبكة تجسس واسعة تضم عشرة أعضاء جميعهم يعملون في مجالات صناعية متطورة يرتبط بعضها بالتجهيزات الإلكترونية التي تصنعها شركة"طومسون"للجيش الفرنسي وقد أدلى نومبر فيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت