لا تتطلب الإقحام الكامل لقاعدة التعبئة الاقتصادية. ومهما كانت مزايا وجهة النظر هذه فإن تحطيم قاعدة التعبئة تحطيم كاملا أمر لا يقبله العالم كحقيقة في الصراع الشامل. وعلى أية حال لا يوجد ما يدعو لمعادلة الإمكانات الاقتصادية للحرب بالإمكانات التقليدية لقاعدة التعبئة وبخاصة النازي حالة نشوب حرب نووية شاملة (21) .
"ويمكن إسناد الإمكانات الاقتصادية إلى القاعدة الاقتصادية التي تبنيها الدولة لمساندة القوات الضرورية العاملة قبل نشوب حرب شاملة أو محدودة. وحينما يكون الإنتاج الدفاعي وقت السلم على نطاق حربي فإن الإمكانات الاقتصادية التي تساند الحرب، أو على الأقل موقف الحرب، يجب أن تبقى محل الاهتمام الأساسي للمخابرات الاقتصادية" (22) .
تحت هذا العنوان يفصل صلاح نصر مجالات عمل المخابرات الاقتصادية، فتحليل الإمكانات الاقتصادية المتصلة بالحرب"يقوم على استخلاص مقاييس إمكانات الدولة وقدرتها على تجهيز قواها الضاربة"، وتنقسم هذه المقاييس إلى نوعين:
1 -مباشرة كالقدرة على إنتاج المعدات الحربية وكفاءة الشباب في سن التجنيد وما إلى ذلك.
2 -غير مباشرة تتصل بالاقتصاد بمفهومه الواسع كالإنتاج القومي الإجمالي وما يتصل به.
ومن مناقشة هذه المقاييس تتضح العناصر التي تدخل في تحليل المخابرات الاقتصادية للحرب وأهمها: