1 -الموارد الطبيعية: تعد سيطرة دولة ما على مصادر المواد الخام من أهم مؤهلات اعتبارها دولة عظمى، ويمتد هذا المفهوم ليشمل الموارد الزراعية، فمثلا كان مما يساعد اليابان قبل الحرب العالمية الثانية على أن تكون دولة عظمى قدرتها على التحكم في واردات الأغذية من تايوان والأراضي الآسيوية. ويمكن تغطية النقص في الموارد - ولو لفترة قصيرة - بواسطة التخزين، ولذا يجب إدخال تقديرات المخزون في حساب إمكانات الحصول على المواد باعتبار أنها مقابلة للاحتياجات، كما تأخذ تحليلات المخابرات الاقتصادية الموارد البديلة في الاعتبار کالمطاط الصناعي بديلا عن المطاط الطبيعي، والبلاستيك بديلا عن بعض المعادن (23) .
2 -القوى البشرية: إن حجم جيش دولة ما دليل تقريبي على القوة العسكرية، ولكنه قد يبعدنا عن مجال التحليل، فالدول الصغرى ليس بإمكانها تجنيد جيوش كبيرة بسبب الافتقار إلى القوة البشرية، وكذلك الدول التي تعاني التخلف الاقتصادي ليس بإمكانها تجنيد جيوش كبيرة لعجزها عن تحمل نفقاقها، فالصين مثلا كان سكانها 3 أضعاف سكان الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية ورغم ذلك شاركت الولايات المتحدة في الحرب بجيش يبلغ قوامه ضعف الجيش الصيني (29) .
وحساب إمكانات الحصول على القوى البشرية يعتمد أولا على تقديرات السكان الإجمالية مرتبين على أساس السن والجنس، ويكون الرجال في سن التجنيد عنصرا مهما في هذا التقدير، وإلى جانب المستوى الصحي للسكان تعتبر إنتاجية العامل مما يدخل في تقديرات احتياجات القوى العاملة المدنية، وكلما انخفضت إنتاجية العامل زاد عدد العاملين الذين يجب إبقاؤهم في الحقول والمصانع، ويحدد تدريب القوى العاملة أيضا إنتاج الأسلحة الحديثة واستعمالها (20) ، فالجندي المتعلم أفضل للقوات المسلحة من الجندي الأمي في عصرنا الذي يتميز باستخدام الأسلحة والمعدات المتطورة والمعقدة، وقد أصبحت القدرة العقلية هي المفضلة على باقي