عن 23 دولة من بينها: ألمانيا وروسيا والصين وفرنسا وإسرائيل وكوريا الجنوبية تقوم بعمليات تجسس اقتصادي وتقني على شركات أمريكية، وكشف مسح قامت به الجمعية الأمريكية للأمن الصناعي أن شركات التقنية العالية وبخاصة الواقعة في وادي السيليكون في كاليفورينا أهم الأهداف التي يحاول الجواسيس اختراقها باحثين عن استراتيجيات الأبحاث والتطوير وخطط التصنيع والتسويق وقوائم العملاء (17) .
ولأهميته الشديدة، حيث يعد قلب المنظومة التقنية الأمريكية، تستهدف وادي السيليكون جهات عديدة، فالقنصلية الروسية في سان فرنسيسكو التي أنشئت عام 1973 على بعد 40 ميلا منه يعتقد أنها تقوم بتسجيل كل المكالمات التليفونية من خلال أطباق استقبال داخل مبناها وترسل التسجيلات كل أسبوعين إلى موسكو في حاويات تتمتع بالحماية الدبلوماسية ليقوم خبراؤها بالبحث في هذه التسجيلات عن أية معلومات في محادثات مهندسي الكومبيوتر في وادي السيليكون، ولإبعاد الشبهة عنهم لا يسمح لأي من رجال القنصلية بزيارة وادي السيليكون أبدا (18)
وقد أصبح صعبا على الشركات الأمريكية أن تباري منافسيها الآسيويين، ففي إحدى شركات الكومبيوتر في دالاس قام عامل زرعته شركة كورية جنوبية بوضع جهاز تنصت في سلة مهملات ووصله بجهاز فاکس وحصلت من خلاله الشركة الكورية الجنوبية على معلومات سرية تتصل بتسعير المنتجات، والضحايا نادرا ما يعلنون تعرضهم للتجسس خوفا من كشف الخسائر للمساهمين، لكن النيوزويك الأمريكية أكدت أن أكثر من 30 شركة وخبير ممن اتصلت بهم أكدوا أن الخسائر بالمليارات سنويا، شركة IBM التي كانت هدفا لعمليات تجسس فرنسية ويابانية قدرت خسائرها بمليار دولار سنويا، ورغم أنها لم تعلن تفاصيل إلا أنها قالت إن التجسس يشمل كل شئ من مخلفات عمليات الشحن إلى مراقبة موظفيها أثناء سفرهم. وقد ضبطت أجهزة الأمن الأمريكية حلقة تجسس يديرها ضابط مخابرات ارجنتيني سابق ويشتبه في قيام أعضائها بزرع حوالي 500 جهاز تنصت على رجال أعمال أجانب في بيونس أيرس وإعطاء المعلومات الشركات محلية، وامند التجسس