الصفحة 64 من 212

إيشليون

وعندما يذكر التجسس التقني والصناعي والاقتصادي تذكر"إيشليون"وقد طرح اسمها للمرة الأولى علنا في تقرير أصدرته لجنة تقييم المعلومات والتقنية التابعة للهيئة الأوروبية وقد أكد التقرير الذي صدر في ديسمبر 1997 وحمل عنوان"تقييم تقنيات التحكم السياسي"لأول مرة وجود شبكة"ايشليون"الدولية للتنصت وهي شبكة تحاط أعمالها بالسرية، وهذه الشبكة جزء من النظم التي حددها اتفاقية"UKUSA"التي أبرمت بين الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وكندا وأستراليا و نيوزلندا عام 1947 للتعاون في ميدان الأمن القومي، وقد تم تطويرها أيام الحرب البارة لرصد المعلومات غير العسكرية، ولذا فهي توجه للتنصت على أعمال الحكومة والأفراد الشركات في كل أنحاء العالم. يعتمد عمل الشبكة على التقاط شتى المعلومات ومعالجتها باستخدام الذكاء الصناعي، وخلال العقود الماضية ظلت الشبكة تتوسع حتى أصبحت الولايات المتحدة قلك شبكة من القواعد التجسسية في الأراضي البريطانية تتنصت على المعلومات العسكرية والسياسية والاقتصادية م ن خلال رصد الرسائل والمكالمات عبر نصف الأرض الشمالي. (13)

ولسنوات ظلت إيشليون تثير العواصف في أوروبا ففي عام 2004 كشفت مصادر إعلامية ألمانية أن الولايات المتحدة وسعت منذ سنوات طويلة نشاطها التجسسي في ألمانيا، وكان رد أحد ممثلي وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية

سي. أي. إيه"، عندما سأله صحافي ألماني في واشنطن عن صحة ما يتردد، كلمة"نعم"فقط خرجت من فمه بالقوة دون أي تعليق. فالمعلومات التي عرفت حتى الآن أن أذن"الأخ الأكبر"كانت تتنصت أيضا على سياسيين ورجال أعمال وعلماء المان، وقد يكون ذلك من الأمور التي تحدث بعلم القليل من الشخصيات الألمانية رفيعة المستوى. فجهاز"الأخ الأكبر الذي تخيله الأميركي جورج أورويل يقوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت