حسب قول أحد رجال المخابرات السرية الألمانية يوميا بعمليات تنصت في كل أنحاء العالم، خاصة ما يتعلق بالحصول على معلومات حول التطور الصناعي والتقني، فالقطاعان هما مفتاح السلطة في القرن الحادي والعشرين، مما لا يمنع من التجسس حتى على أعز الأصدقاء، وعند الحديث عن التنصت والتجسس يتوجه النظر إلى نظام التجسس العملاق المسمى"إيشيلون"الذي جهز بأحدث أنظمة التنصت في العالم، وهو وليد تعاون علمي مشترك بين الولايات المتحدة، وبريطانيا، وكندا، وأستراليا ونيوزيلندا، وهو الذي تجسس على الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان. وتدير نظام"إيشيلون"التجسسي وكالة الاستخبارات المركزية التي تضم حوالي مائة ألف موظف وتقني، ويقال إنه يضاهي في دقة معلوماته أي أجهزة مخابرات أميركية أخرى لما تتوفر فيه من تقنية عالية. فهو شبكة تستطيع فحص حركة الاتصالات وتبادل البيانات في كل أنحاء العالم انطلاقا من الاتصالات الهاتفية ورسائل الفاكس ورسائل البريد الإلكتروني وشبكة الإنترنت إلى المعلومات التي تنقل عن طريق محطات الأقمار الاصطناعية والاتصالات السلكية والكوابل في أعماق البحار. ويقول مطلعون من داخل وكالة الاستخبارات المركزية إن النظام لا يستطيع فقط البحث عن مفاتيح الشفرة المشكوك فيها وتسير عبر قنوات الاتصال، بل أيضا النظر داخل المراسلات الإلكترونية بناء على تصنيف الدائرة لخطورة المواضيع، أي دخولها إلى أي مكان كان دون عراقيل، ولم تعد الجدران السميكة للمباني أو الغرف أو الخزائن المصفحة تشكل أي عائق، وليس هناك نظام آخر يحمي من"إيشليون" (14)
ويقوم إيشليون بالاعتراض والتنصت على كل همس إلكتروني على الأرض من خلال 12 قمرا صناعية مزودة بكاميرات رقمية متطورة و كمبيوترات متقدمة ولواقط إلكترونية ضخمة، وتصل قدرات هذه الأقمار إلى حد تصوير أي جسم على الأرض يصل حجمة لحجم كرة البيسبول في أي وقت - ليلا ونهارا - وأيا كانت حالة الطقس، ويوجد في قرية باد إيبلينغ بجنوب ألمانيا منذ سنوات طوبلة مركز