وقد أصدر الكونجرس الأمريكي تقريرا في 1996 ورد فيه أن فرنسا - ومعها إسرائيل - تحتلان قمة قائمة الدول التي تمارس التجسس الاقتصادي والتقني ضد الولايات المتحدة الأمريكية في إطار شرعي تماما هو عقود الدفاع الأمريكية الموقعة معهما حيث تعمل 54 شركة أجنبية في هذا المجال أو كلت إليها وزارة الدفاع الأمريكية تنفيذ مشروعات مصنفة تحت بند"سري جدا"وأضاف التقرير أن فرنسا بذلت جهود مكثفة للغاية في التجسس على الولايات المتحدة خلال الستينات وركزت بشكل خاص على التجسس الاقتصادي (10) .
وفي عام 1996 أفاق الفرنسيون على فضيحة تجسس اقتصادي وتقني أخرى بدأت فصولها المثيرة بوصول رجل الأعمال الأمريكي في الأصل البلغاري بيسر ديمتريوف إلى مدينة بلفور الواقعة شمال فرنسا معلنا اعتزامه إنشاء مصنع لإنتاج أقراص الكمبيوتر الصلبة. وأشاع ديمتريوف أنه اختار بلفور بعد أن فكر في إنشاء مشروعه في مدينة ألمانية وأخرى استكتلندية، وقد وجد المسئولون المحليون في هذا المشروع تعويضا عن الخسائر التي نجمت عن إغلاق شركة معدات إلكترونية مصنعة لها في المدينة، وبعد سلسلة من المشاورات أعلن ديمتريوف في فبراير 1994 تأسيس شركة برأس مال 5 , 5 مليون فرنك فرنسي لتولى إدارة المصنع الذي تقرر إنشاؤه في مبنى المصنع الذي أغلق حديثا، وبعد أشهر قليلة أسس ديمتريوف فرعا للشركة في الولايات المتحدة واكتسب ثقة المسئولين الفرنسيين لدرجة أن جان برشوفمان رئيس بلدية المدينة وزير الدفاع الأسبق قام بزيارة الفرع الأمريكي للشركة عام 1995، وقررت السلطات المحلية دعم المشروع با 1
, 5 مليون فرنك في رأس المال وه 3? مليون فرنك لنفقات إعادة تجهيز مقر المصنع وه 13? مليون فرنك لإعادة تنظيم المنطقة المحيطة بالمشروع، وعند بدء المشروع قام ديمتر بوف بزيادة رأسمال الشركة إلى 21 مليون فرنك بفضل مساهمة بنك هنغاري وشركة هنغارية أيرلندية (11) .