الصفحة 102 من 212

الأمريكي. وأصبح معروفا الآن أن أول خبر توفر للسوفييت عن النشاط البريطاني - الأمريكي لإنتاج سلاح نووي جاء من محطة المخابرات الخارجية السوفيتية المقيمة في لندن في 20 سبتمبر 1941 حيث بعثت تقريرا يفيد بأن اجتماعا عقد قبل تسعة أيام من قبل لجنة اليورانيوم البريطانية وقدر التقرير أن من المحتمل صناعة قنبلة نووية خلال سنتين، وكان ذلك التقدير مخطئا إذ استغرق إنتاج القنبلة أربع سنوات تقريباره 1).

وكان تقرير المخابرات الذي أرسل إلى القيادة السوفييتية يحمل توقيع"بوتابوف"وهو اسم باحثة تدعى يلينا بو تابوفا وتعمل في مقر قيادة المخابرات الخارجية السوفييتية وقد ساعدها معرفتها الكبيرة باللغة الإنجليزية وبالعلوم على كتابة العديد من المذكرات حول التجسس النووي لكل من بريا وستالين وقد كتبت بوتابوفا ملخصا للرسالة الآتية من محطة لندن. وكان مصدر هذه المعلومات، كما ورد في التقرير، عميل اسمه الحركي"ليست"أما اسمه الحقيقي فهو جون كيرنكروس وهو جاسوس كان يعمل سكرتيرة خاصة للورد هانکي، رئيس لجنة اليورانيوم البريطانية وفي 10 مارس 1992 اقترح بريا على متالين تشكيل لجنة من العلماء والمسئولين السياسيين وضباط المخابرات للعمل على إنتاج القنبلة النووية، وعين بافل سودو بلاتوف أحد كبار ضباط المخابرات مشرفا على أعمال المخابرات الخاصة بذلك المشروع، و كانت مهمته تنسيق المعلومات عن المشروع النووي التي يجمعها الجواسيس السوفييت في الولايات المتحدة وانجلترا وكندا.

وفي أوائل الأربعينيات كان برنامج القنبلة النووية أكثر الأسرار الأمريكية المحاطة بحراسة مشددة وكان أهم ما تخشاه أمريكا أن يسرق النازيون تلك التقنية الأمريكية، وكذلك كانت تخشى من الجاسوسية السوفيتية غير أن الحلفاء الغربيين لم يكونوا يفهمون أو يدركون طبيعية جهود التجسس السوفييتي ونطاقها رجاءهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت