والمعلم جند نفسه من أجل تعليم أبناء المسلمين جنود المستقبل، فهو يسهم في إعداد الجند، وبناء الحصن القويم الذي تعتمد عليه أمة الإسلام بعد الله.
والطبيب المسلم يعالج الجنود ويرعاهم بعد الله رعاية تساعدهم على تقديم الأفضل، وإذا احتيج إليه في المعركة لبي النداء، وقد يسهم -بإرادة الله - في إنقاذ حياة جندي أشرف على الموت، فهو أيضا جندي.
والمهندس يبذل كل ما تعلمه من علم وخبرة، وما أعطاه الله من قدرة في الإعداد لتصميم الحصون والقلاع، والخنادق والمساجد، والمدارس وغيرها مما يحتاجه المسلمون في حياتهم المدنية والعسكرية، فهو أيضا جندي.
كل هؤلاء وغيرهم ممن سخر ما أعطاه الله من علم وموهبة في سبيل تحقيق أهداف الأمة الإسلامية بعد من جنود الإسلام.
أما الجهاد في الإسلام فإن الأصل في كلمة (جهاد) يرجع إلى الجهد والجهد والجهد: الطاقة. وقيل الجهد بالفتح المشقة، من قولك الجهد جهدك في هذا الأمر، أي: أبلغ غايتك. والجهد بالضم: الوسع والطاقة، ورئ: وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ)،1 أي طاقتهم) 2.
والجهاد محاربة الأعداء، وهو المبالغة واستفراغ الوسع والطاقة من قول أو فعل. وجاهد العدو مجاهدة وجهادا: قاتله وجاهد في سبيل الله).3
(1) سورة التوبة، آية 79.(
2)علي بن إسماعيل بن سيده، المحكم والمحيط الأعظم في اللغة، تحقيق: عبدالستار أحمد فراج، ج 4 ص 111، وانظر اين منظور، لسان العرب، ج 3 ص 133 - 1394
4 وانظر إسماعيل بن حماد الجوهري، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، تحقيق:
أحمد عبد الغفور عطار، ج 2 ص 90 - 491.
(3) انظر ابن سيده، المصدر السابق، وانظر اين منظور، المصدر السابق ص 135.