فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 1181

الذي أعزه وأمده بالملائكة حتى بلغ ما بلغ. فنحن على موعد من الله، والله منجز وعده، وناصر جنده ... 1.

وفي فتح المسلمين لبخاري) 2 وأثناء الحصار اندفع أحد الجند لعبور نهر من الأنهار بعد أن ردمه بالخشب، ونادي في قومه: «من وطن منكم نفسه على الموت فليعبر، ومن لا فليثبت مكانه» (3) ، فمن وطن نفسه على الاعتماد على الله في كل أمره، فليعبر النهر بلا وجل من الأعداء، ولا خوف من سلاحهم.

من هذا يتبين أن القوة المادية لم تكن العامل الرئيسي في طلب المسلمين للنصر فيقلقوا لأجل خلل فيها، أو قلة، بل كان اعتمادهم الدائم على عون الله، السلاح الذي يلجئون إليه في كل موطن، ولذلك كان خوفهم الدائم أن يحدث خلل في نفوسهم يؤثر في علاقتهم به، فيفقدوا النصر الذي وعدهم به

المطلب الثاني

عدم القنوط أو اليأس اليأس وفقدان الأمل يؤدي إلى الهزيمة وفقدان الذات، واليائس پري أن أبواب الأمل قد أوصدت أمامه، وأن النصر صعب مناله، وذلك يدفعه إلى الاستسلام والخضوع والذوبان تحت سيطرة الأعداء

(1) ابن کثير، البداية والنهاية، ج 7 ص 107

(2) مدينة قديمة من أعظم مدن ما وراء النهر. انظر الحموي، معجم البلدان،

ج 1 ص 353

(3) تاريخ الطبري، ج 6 ص 443، وانظر ابن الأثير، الکامل، ج 4 ص 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت