فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 1181

المبحث الثاني

ربط النصر بالإيمان

النصر غاية يسعى إليها كل إنسان في كل عمل دنيوي أو أخروي وكل يعد العدة لأجل تحقيق النصر والظفر به، ومن بيده النصر في أمر ما يبذله الأوليائه وأصفيائه ممن تتحقق فيهم موجبات نصره وتأييده.

والنصر الإلهي وعد الله به فئة من عباده المؤمنين، وقيده بشرط، قال تعالى: (ا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) 1 وقال تعالى: و ... وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (2) فهذا وعد من الله وقسم بأن ينصر من ينصره من المؤمنين (3) .

وكيف ينصر المؤمنون الله ليتحقق لهم النصر من عنده؟ أجاب الله سبحانه وتعالى عن ذلك بقوله: لَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (4) .

(1) سورة محمد، الآية 7.

(2) سورة الحج، الآية 40.

(3) انظر الشوكاني، فتح القدير، ج 3 ص 457,

(4) سورة الحج، الآية 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت