المبحث الثاني
ربط النصر بالإيمان
النصر غاية يسعى إليها كل إنسان في كل عمل دنيوي أو أخروي وكل يعد العدة لأجل تحقيق النصر والظفر به، ومن بيده النصر في أمر ما يبذله الأوليائه وأصفيائه ممن تتحقق فيهم موجبات نصره وتأييده.
والنصر الإلهي وعد الله به فئة من عباده المؤمنين، وقيده بشرط، قال تعالى: (ا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) 1 وقال تعالى: و ... وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (2) فهذا وعد من الله وقسم بأن ينصر من ينصره من المؤمنين (3) .
وكيف ينصر المؤمنون الله ليتحقق لهم النصر من عنده؟ أجاب الله سبحانه وتعالى عن ذلك بقوله: لَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (4) .
(1) سورة محمد، الآية 7.
(2) سورة الحج، الآية 40.
(3) انظر الشوكاني، فتح القدير، ج 3 ص 457,
(4) سورة الحج، الآية 41.