او فرس أو نجدة، أو رأي إلا انتخبتموه، ثم وجهتموه إلي، والعجل العجل» (1) ، وذلك يعني التجنيد الإجباري، إلا أنه كان في حالات طارئة کازدياد خطر الأعداء، والخوف من مداهمتهم للبلاد الإسلامية
ومع التوسع في الفتوحات الإسلامية، وكثرة المسلمين، أنشأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه (ديوان الجند) ، فكان هناك من المسلمين من وقف نفسه على الجهاد، حيث يصرف له ولأولاده العطاء من بيت المال، ولا يحق له الاشتغال بالزراعة أو التجارة أو حرفة أخرى، فقد أخرج ابن عبد الحكم أن عمر بن الخطاب أمر مناديه أن يخرج إلى أمراء الأجناد يتقدمون إلى الرعية أن عطاءهم قائم، وأن رزق عيالهم سائل، فلا يزرعون ولا يزارعون 2 ومن فعل ذلك عوقب. فكتب عمرو بن العاص 3 إلى عمر ابن الخطاب يخبره أن شريك بن شمي الغطيفي 4 زرع من غير إذن عمرو، فكتب إليه عمر أن أبعث به إلي، فقال له عمر: لأجعلنك نکالا لمن خلفك، قال: أوتقبل مني ما قبل الله من العباد. قال أوتفعل؟ قال: نعم. فكتب عمر إلى عمرو: إن شريکا جاءني تائبا فقبلت منه).5
(1) المصدر السابق، ص 978 - 479، وانظر ابن الأثير، الکامل، ج 2، ص
(2) 311 (2) انظر ابن عبد الحكم، فتوح مصر، ص 192، وانظر السيوطي، حسن المحاضرة،
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، ج 1 ص 115،
(3) ابن وائل بن هاشم بن سعيد بن مسهم بن عمرو بن هصيص بن کعب بن لؤي القرشي
السهمي، أبو عبدالله أو أبو محمد أمير مصر وفاتحها، أسلم قبل الفتح، وهو أحد أمراء الأجناد في الشام، مات سنة ثلاث وأربعين، وهو ابن تسعين سنة: انظر ابن حجر،
الإصابة، ج 3 ص 2.
(4) المرادي، وفد على الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان على مقدمة عمرو بن العاص في فتح مصر
انظر المصدر السابق، ج 2 ص 148
(5) انظر ابن عبدالحكم، المصدر السابق.