فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 1181

ومن المسلمين من لم يقيد اسمه بالديوان، بل تجند تطوعا حيث يشارك في القتال فقط، ويأخذ نصيبه من الغنائم وله الحق في ممارسة حياته الطبيعية من تجارة وصناعة وزراعة ونحوها (1) وهؤلاء هم من خرجوا في النفير اتباعا 2 لقوله تعالى: انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ .. 34) 3

وعلى هذا المنوال استمرت الجندية في التاريخ الإسلامي، فهناك الجند النظاميون وهم أصحاب الديوان، والمتطوعة وهم من لا ديوان لهم. ذکر الطبري أن هارون الرشيد دخل أرض الروم في إحدى غزواته ( ... في مائة ألف وخمسة وثلاثين ألف مرتزق، سوى الأتباع، وسوى المطوعة، وسوي من لا ديوان له ... 4 ) ) فالمرتزقة هم أصحاب الديوان، وما سواهم من المتطوعة. >

يقول الماوردي: (المقاتلة صنفان: مسترزقة ومتطوعة، فأما المسترزقة فهم أصحاب الديوان من أهل الفيء والجهاد، فرض هم العطاء من بيت المال من الفيء بحسب الغناء والحاجة. وأما المتطوعة فهم الخارجون عن الديوان من البوادي والأعراب وسكان القرى والأمصار الذين خرجوا في النفير ... ) (5) .

(1) انظر: کاستلان، تاريخ الجيوش، ص 65، وانظر عون، الفن الحربي، ص 99.

(2) انظر الماوردي، الأحكام السلطانية، ص 39، وانظر أبو يعلى الفراء، الأحكام

السلطانية، تصحيح: محمد الفقي، ص 39

(3) سورة التوبة، آية 41

(4) تاريخ الطبري، ج 8 ص 320، وانظر ابن الأثير، الکامل، ج 5 ص 122.

(5) انظر المصدر السابق، وانظر الفراء، المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت