فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 1181

وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (65) الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ).

وذلك لأن الله مع الصابرين بتوفيقه وتأييده ورعايته وحفظه لهم من كيد الأعداء، قال تعالى: إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (2) . ولما كان هذا التأثير الكبير للصبر في تحقيق النصر، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم غ يوصي جنده بالصبر عند لقاء العدو، فكان إذا بعث سرية أو جيشا قال لهم:

يا أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموه فاصبروا .. (3)

وفي حنين انهزم المسلمون في بداية المعركة، وثبت الرسول صلى الله عليه وسلم مع بعض صحابته وصبروا، ونادي صلى الله عليه وسلم المسلمين فعادوا، واجتمعوا إليه وثبتوا جتى نصرهم الله 4، فكان في ذلك درس عملي منه صلى الله عليه وسلم في الثبات والصبر حين البأس، وحينها يضطرب الموقف.

(1) سورة الأنفال، الآية 15 - 16

(2) سورة آل عمران، الآية 120.

(3) مسلم، المصدر السابق، کتاب الجهاد، باب كراهة تمني لقاء العدو، والأمر بالصبر

عند اللقاء، وانظر البخاري، المصدر السابق، کتاب الجهاد، باب 32

(4) انظر المصدر السابق، کتاب المغازي، باب 54، وانظر مسلم، المصدر السابق،

كتاب الجهاد، باب في غزوة حنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت