هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ 1).
وحذر من فقد الصبر عند اللقاء، حيث يؤدي ذلك إلى موبقة عظيمة قال تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (15) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ 3؟)، وقال: «اجتنبوا السبع الموبقاته قيل: يا رسول الله، وما هن؟ قال: «الشرك بالله والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات (4) .
والصبر خير ما أعطي العبد المسلم وأوسعه، قال: « ... من يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر» (5) .
إذا فالصبر المستند على الإيمان الراسخ قوة معنوية توصل إلى أفضل الانتصارات، وأطيب الثار من كل أمره، وقد جعل الإسلام الجندي المتصف بالصبر يعدل مثليه من الأعداء فاقدي الصبر، قال تعالى: (يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ
(1) سورة آل عمران، الآية 120.
(2) سورة الأنفال، الآية 15 - 16.
(3) صحيح مسلم، کتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، وانظر صحيح البخاري،
كتاب الوصايا، باب 23
(4) المصدر السابق، کتاب الزكاة، باب 50، وانظر مسلم، المصدر السابق، کتاب
الزكاة، باب فضل التعفف والصبر.
(5) انظر عبد الكريم الخطيب، الحرب والسلام في الإسلام، ص 50.