فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 1181

واحتفظت أثينا بالخدمة العسكرية الإجبارية ردحا من الزمن، حيث يقسم كل مواطن عند بلوغه السن القانونية يمين الولاء للوطن، ونصه:

إنني لن ألحق العار بهذه الأسلحة المقدسة، ولن أتخلى عن زميلي في المعركة، وسأقاتل دفاعا عن آلهتي وبلادي، وحيدا أو مع الآخرين، ولن أخلف الوطن و به نقص، بل أموت عنه أكثر قوة وأشد بأسا» (1) ، ويبقى الجندي تحت الطلب من الثانية عشرة إلى الستين، وهو يؤدي بوصفه مجن ا سنتين من الخدمة العامة، وبعد ذلك يتم قيده بين المحاربين المقيدين من سن العشرين إلى التاسعة والأربعين، ويصبح من المحاربين القدماء من الخمسين إلى الستين (2) .

ومع مرور الأيام تغير الوضع في أثينا، ففي حوالي (343 ق. م) خطب ديموستينس (DEMOSTHENES) يوبخ أبناء أثينا عند تقاعسهم عن الالتحاق بالجندية، وكان مما قال: «الذين يقبعون في عقر دارهم ينتظرون أن تصلهم الأخبار بأن الجنود المرتزقة التي تحارب تحت قيادة فلان أو غيره من القواد العسكريين المرتزقة قد كسبوا نصرا لأثينا) 3). ويفهم من كلامه هذا أن جنود اليونان في ذلك الوقت أو جلهم من المرتزقة، حتى قادتهم وأن التجنيد لليونانيين لم يكن إلزاميا، ومن هنا جاز لهم التقاعس الذي استحقوا عليه التوبيخ

إذا فالجندية لدى اليونان لها نظام خاص، وهو مقتبس من الفراعنة لكن طريقة التجنيد تختلف من مدينة لأخرى، ومن وقت لآخر.

(1) کاستلان، تاريخ الجيوش، ص 12.

(2) انظر المرجع السابق.

(3) لطفي عبدالوهاب، اليونان مقدمة في التاريخ الحضاري، ص:180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت