والمراكز العسكرية 1، وكان عمر رضي الله عنه يبعث في كل سنة غازية من أهل المدينة ترابط بالإسكندرية"2)، ولما أحس المسلمون من الروم التحرك لغزو الإسكندرية، أمر عمر بوضع مسالح مصر على السواحل (3) ؛ الردع العدوان المحتمل من قبل الروم"
ولما قصدت الروم أبا عبيدة بن الجراح رضي الله عنه ومن معه من المسلمين بحمص، کتب عمر رضي الله عنه إلى سعد بن مالك رضي الله عنه: أن اندب الناس مع القعقاع بن عمرو (4) ، وسرحهم من يومهم الذي يأتيك فيه كتابي إلى حمص، فإن أبا عبيدة قد أحيط به، وتقدم إليهم في الجد والحثه).5
والجد في كل قاعدة ومركز قوة للتدخل السريع، قوامها أربعة آلاف فارس تحت إمارة قائد ماهر، يتولى الإعداد والتدريب على فنون القتال المختلفة (6) ، ومهمة هذه القوة تلبية حاجة القوات الإسلامية في ساحات المعارك المختلفة مع الأعداء. ففي خلافة عثمان رضي الله عنه أجلبت الروم على المسلمين في الشام، فأمدهم عثمان بالجند من الكوفة، حيث
(1) انظر الطبري، المصدر السابق، ص 1 ه.
(2) انظر ابن عبدالحكم، فتوح مصر والمغرب، ص 191 - 192
(3) انظر الطبري، المصدر السابق، ص 111 - 112
(4) التميمي، أخو عاصم، أحد شجعان المسلمين وفرسانهم، شهد فتح دمشق وأكثر
فتوح العراق، وكان على کردوس في اليرموك، وقد أبلى بلاء حسنا في القادسية،
انظر ابن حجر، الإصابة، ج 3 ص 230
(5) الطبري، المصدر السابق، ص 51
(6) انظر المصدر السابق، ص 52، وانظر ابن الأثير، الکامل، ج 2 ص 371.