فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 1181

كتب إلى الوليد بن عقبة 1 يأمرهم بإمداد المسلمين في الشام، فانتدب ثمانية آلاف جندي من جند الكوفة وأمدوا جيش المسلمين بالشام").2"

واستمر اهتمام الولاة والقادة بأطراف البلاد، فكانوا يحصنون حدودهم بالثغور والمسالح، ويعملون على حماية تخومهم المجاورة للأعداء. >

لما تولى أبو جعفر المنصور الخلافة تتبع حصون السواحل الشامية ومدنها، والثغور المتاخمة للروم، فعمرها وحضنها وشحنها بالمقاتلة (3) . وكان من وصيته لابنه المهدي: ( ... اشحن الثغور، واضبط الأطراف ... ) (4) ، فقام المهدي وأتم ما بقي من تعمير الثغور، وزاد في شحنها بالمقاتلة والسلاح، مما يدل على اهتمام الولاة بالأطراف (5) .

وفي بداية عهد سيف الدولة الحمداني، وعندما كان مشغولا بتثبيت ملکه أغار البيزنطيون على الثغور الإسلامية، ظئا منهم أنه مشغول عنهم وغير قادر على حماية تلك الثغور، إلا أنه كان يرى أن حماية الثغور الإسلامية أولى وأجدر بالاهتمام من تثبيت الملك حيث سارع إلى مواجهة الروم وأنزل بهم

(1) ابن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس، أخو عثمان بن عفان لأمه، كان

شجاعا وشاعرا جوادا، ولاه عثمان الكوفة ثم عزله عنها، أقام بالرقة إلى أن مات في خلافة عثمان. انظر ابن سعد، الطبقات الکبري، ج 6 ص 24، وانظر ابن حجر،

الإصابة، ج 3، ص 201 - 902

(2) انظر الطبري، المصدر السابق، ص 247 - 248، وانظر ابن کثير، البداية والنهاية،

ج 7 ص 150. (3) انظر البلاذري، فتوح البلدان، ص 193.

(4) الطبري، المصدر السابق، ج 8 ص 101، ابن الأثير، الکامل، ج 5 ص 44.

(5) انظر البلاذري، المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت