الدولة الإسلامية، فبعث البعوث إلى العراق والشام، وسمي لكل قائد مصرا من الأمصار. فقد وجه خالد بن الوليد (1) إلى العراق، وشرحبيل ابن حسنة (2) إلى الأردن، ويزيد بن أبي سفيان (3) إلى دمشق، وأبا عبيدة ابن الجراح (4) إلى حمص، وجعله أميرا على الشام، ووجه عمرو بن العاص وعلقمة بن مجزر (5) إلى فلسطين، وولى المثنى بن حارثة على العراق بعد أن بعث خالدا إلى الشام (6) ، فكانت تلك المدن والمناطق قواعد عسكرية يسكنها الجند، وينطلقون منها المباشرة مهماتهم الحربية وحماية حدودهم الإسلامية
(1) ابن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي، أبو سليمان، سيف الله أسلم
سنة سبع للهجرة، من أشهر قادة الفتح الإسلامي، مات بالمدينة، وقيل بحمص سنة
إحدى وعشرين للهجرة. انظر ابن حجر، الإصابة، ج 3 ص 535 - 534.
(2) (حسنة) هي أمه، وقيل ابنته، وأبوه عبدالله بن المطاع بن عبدالله بن الغطريف بن
عبدالعزي بن جثامة بن مالك الكندي، ويقال التميمي، أسلم وهاجر إلى الحبشة، ثم المدينة، سيره أبو بكر إلى الشام، ولاه عمر على ربع من أرباع الشام، مات في طاعون
عمواس وهو ابن سبع وستين سنة. انظر المصدر السابق، ج 2 ص 191 - 142.
(3) ابن صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي من فضلاء الصحابة
أسلم يوم الفتح، وهو أحد أمراء أجناد الشام، مات في طاعون عمواس، انظر
المصدر السابق، ج 3 ص 219.
(4) عامر بن عبدالله بن الجراح بن هلال بن أهيب، ويقال وهيب بن ضبة بن الحارث بن
فهر القرشي الفهري، مشهور بكنيته أمين هذه الأمة وأحد العشرة السابقين إلى الإسلام، هاجر الهجرتين وشهد بدرا وما بعدها، مات في طاعون عمواس. انظر
المصدر السابق، ج 2 ص 243 - 245.
(5) ابن الأعور بن جعدة بن معاذ بن عتوارة بن عمر بن مدلج الكناني المدلجي شهد
تبوك، وكان عام لعمر على حرب فلسطين. انظر المصدر السابق، ص 499
(6) انظر تاريخ الطبري، ج 3 ص 343 - 399، وانظر ابن الأثير، الکامل، ج 2
مه 27 - 278.