فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 1181

على لقاح رسول صلى الله عليه وسلم فقتل الراعي، وأخذ اللقاح، وخرج جند الإسلام في أثره فاستردوا بعض اللقاح)،1 وأبعدوا المشركين عن أطراف دولتهم.

وقد كان المسلمون يبادرون بالهجوم على من يحاول الاعتداء على أطراف دولتهم، فإذا بلغهم أن قوما يعدون العدة للدنو من المدينة وتحققوا الأخبار في ذلك، بادروا بالهجوم، وعملوا على عدم إعطائهم الفرصة في الجمع والتهيؤ للاعتداء

بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم أن جمعا من ثعلبة ومحارب قد جمعوا جمعا يريدون أن يدنوا من أطراف المدينة ليصيبوا منها، فلم يمهلهم صلى الله عليه وسلم، ولم يعطهم الفرصة في الاقتراب من المدينة، بل خرج إليهم في جند الإسلام وعسکر في معسكرهم، فخافوا من المسلمين، وتفرق جمعهم، ووهن الله كيدهم، ووتى المسلمين شرهم.2

وفي آخر أيام الرسول صلى الله عليه وسلم كان الإسلام قد عم أنحاء الجزيرة العربية، ولم يكن هناك مراكز لحماية الثغور الإسلامية؛ لأن التهديد والخوف كان يأتي للمسلمين من الفرس والروم، فكانت المدينة ثغر الإسلام، ومركز الدعوة وقاعدة الإسلام العسكرية، أهلها جميعا جند للإسلام، والرسول صلى الله عليه وسلم قائدهم، فإذا وقع اعتداء على الأطراف أو بلغهم تهديد لذلك، أمر صلى الله عليه وسلم جنده بالخروج، وعسكروا خارج المدينة حتى يتلاحق بقية الجند، ومن ثم تسير الجيوش عند الاكتال.

(1) انظر الواقدي، المصدر السابق، ج 2 ص 537 - 549، وانظر ابن هشام، السيرة

النبوية، ج 3 ص 175، وانظر الحلبي الشافعي، السيرة الحلبية، ج 3 ص 3 - 4.

(2) انظر الواقدي المصدر السابق، ص 212، وانظر ابن سيد الناس، عيون الأثر، جا

ص 303.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت