سأل عن نصر بن حجاج ودعاه، فلما رأى ما فيه من دعاوي الفتنة نفاه إلى البصرة (1) ؛ حس لمادة الشر، وسدا لما قد يحدثه من فتنة فقد بلغ عمر أنه يدخل على النساء فلا يأمنهن عليه (2) . وأمر مزاحم بن خاقان (3) صاحب شرطته أن يمنع النساء من الحمامات والمقابر، وسجن المختثين (4) إذا فحسم مادة الشر وقاية للمجتمع من الأشرار والمفسدين والعمل على توفير الوقاية خير من العلاج، فقد أجاز بعض العلماء قتل من لا يزول فساده وغيه إلا بالقتلة (5) منعا لنشر مبادئه التي قد تحدث الفتنة و الفساد داخل المجتمع. قال: من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاکم، أو يفرق جماعتكم
فاقتلوه"6 فلو لم يقتل لفرق الجماعة، ولأخل بالأمن فوجب قتله. 2 - مكافحة المخدرات والمسكرات (7) : وذلك لما تحدثه من خلل في العقل"
يؤدي إلى ارتكاب المفاسد والجرائم حتى مع أقرب الناس إلى المرء
(1) انظر ابن سعد، الطبقات الکبري، ج 3 ص 285، وانظر العسكري، الأوائل،
ج 1 ص 230، وانظر ابن الجوزي، مناقب عمر، ص 89
(2) انظر المصدر السابق.
(3) ابن عرطوب، قائد من ولاة العباسيين، تركي الأصل، بغدادي المنشا، توفي بمصر
وهو على إمارتها سنة 254 ه. انظر الزركلي، الأعلام ج 7 ص 219.
(4) انظر أبو عمر محمد بن يوسف الكندي، کتاب الولاة وكتاب القضاة، تهذيب
وتصحيح در فن کتان، ص 210
(5) انظر ابن القيم، الطرق الحكمية ص 290.
(6) صحيح مسلم، کتاب الإمارة، باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع.
(7) انظر کال سراج الدين، محمد مروان عداس، الواجبات العامة، ص 155.