فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 1181

ولما تسببه من أضرار صحية ومالية بالمرء نفسه، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إنا الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان قاجتييوه لعلكم تفلون • إنما يريد الشيطان أن يوقع بيتكم العداوة والبغضاء في الخمر والمير ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انثم هونه(1) . والخمر كل ما خامر العقل (2) ، أو أثر فيه، وهم لما فيه من المفاسد وإيقاع العداوة والبغضاء بين الناس، وذلك مخالف لما يريده الإسلام من أتباعه من تعاون وتعاضد، وكثيرا ما وقعت الجرائم بسبب المسكرات والمخدرات. روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه حرق بيت رويشد الثقفي (3؛ لأنه كان يبيع الخمر، وقال له: أنت فويسق ولست برويشد) .4 فيجب تعطيل الحانات والبارات، وتطهيرها من القبائح والمنكرات لما يحدث فيها من ركوب للمنكرات، واقتراف للمحظورات، فهي بيوت للشيطان، في عمارتها غضب للرحمن، وفي تعطيلها جلب للخير ورضا الله (5)

(1) سورة المائدة، آية 90 - 91

(2) انظر تفسير ابن کثير، ج 2 ص 93، وانظر الشوكاني، فتح القدير، ج 1 ص 219 - 220

(3) صهر بني عدي بن نوفل بن عبد مناف، اخذ دارا بالمدينة في جملة من اختط بها من

بني عدي، انظر ابن حجر، الإصابة، ج 1 ص 507.

(3) ابن القيم، الطرق الحكمية، ص 279

(4) . (5) انظر القلقشندي، صبح الأعشي، ج 10 ص 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت