ثانيا: حسم مادة الشر:
ينبغي حسم مادة الشر والجريمة وسد الذريعة، ودفع ما يفضي إليها،1 ويتأتى ذلك من خلال: 1 - حماية الآداب والأخلاق العامة، بمنع كل ما يظهر في الأسواق
والأماكن العامة بحالة قد تفضي إلى الشر والمفسدة، قال صلى الله عليه وسلم:
لايخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم (2) فخلو الرجل بالمرأة قد يفضي إلى الزنا الذي ما كان ليحدث لو لم يخل بها، فنهى عن خلو الرجل بالمرأة حس لمادة الشر. كما يمنع النساء من الخروج متزينات متجملات لما في ذلك من الفتنة 3. کہا أمر لا يمنع المخنثين من الدخول على النساء، قالت عائشة رضي الله عنها: كان يدخل على أزواج النبي مخنث فكانوا يعدونه من غير أولي الإربة، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم يوما وهو عند بعض نسائه، وهو ينعت امرأة، قال صلى الله عليه وسلم: إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أرى هذا يعرف ما هاهنا. لا يدل عليك، قالت: فحجبوه. 4 ولما سمع عمر بن الخطاب
رضي الله عنه امرأة تقول:
هل من سبيل إلى خمر فأشربها ... أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج؟ (5)
(1) انظر ابن تيمية، مجموع الفتاوي، ج 28 ص 370، وانظر السياسة الشرعية، ص 118.
(2) صحيح البخاري، کتاب النکاح، باب 111.
(3) انظر ابن القيم، الطرق الحكمية، تحقيق: محمد حامد الفقي، ص 280،
(4) صحيح مسلم، کتاب السلام، باب منع دخول المخنث على النساء الأجانب، وانظر
البخاري، المصدر السابق، کتاب المغازي، باب 56.
1 (5) ابن علاط السلمي ثم البهزي، شاعر من أهل المدينة، عاد إلى المدينة بعد مقتل
عمر، انظر الزركلي، الأعلام، ج 8 ص 22.