فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 1181

إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (1) .

وقد يقول قائل: كيف يكون من صد الدعاة معتديا؟ فيقال له: إن من صد الدعاة عن تبليغ الرسالة فقد صد عن سبيل الله، ودعا إلى سبيل الغي والفساد، قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا (2) ، وقال تعالى الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ (3) .

ومن صد عن سبيل الله فقد اعتدي، ومن اعتدى وجب صد عدوانه وقتاله، قال تعالى: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ(4) وقال تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ»(5)

وجهاد الباطل والمنكر، وحرب أعداء الله في الأرض، وإبطال أساليبهم في الصد عن سبيل الله، كل ذلك يحتاج إلى صدق في العبودية لله تعالى، وقناعة عقلية وقلبية بالعقيدة الإسلامية، لتكون آثار هذه القناعة هي المنطلق للدفاع عن العقيدة 6، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم و القدوة في

(1) سورة التوية، آية 38.

(2) سورة النساء، آيه 197.

(3) سورة الأعراف، آية 45.

(4) سورة البقرة، آيه 190.

(5) سورة البقرة، آية 193.

(6) انظر محمد نعيم ياسين، أثر الإسلام في تكوين الشخصية الجهادية للفرد والجماعة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت