فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 1181

ذلك، فقد جاهد في تربية أصحابه عقيدة وخلقا على ضوء تعاليم الإسلام 1 متحملا في سبيل ذلك كل أنواع الحرب العدوانية والنفسية، حتى وصل بهم إلى مرحلة الفداء والتضحية في سبيل الحق عند ذلك أذن لهم بالدفاع عسكريا عن أنفسهم وعن عقيدتهم، قال تعالى: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ).2

فمنه صلى الله عليه وسلم و نستلهم السبل في إعداد جند الإسلام الذين يدافعون عنه بكل الوسائل الممكنة، الفكرية منها والعسكرية.

فلنعد إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وسيرة الصحابة الكرام والسلف الصالح، نبحث عن أسباب انتصاراتهم، لنستشف منها العبر والدروس، فهم السلف ونحن الخلف، وهم السابقون ونحن اللاحقون، وبإذن الله على خطاهم سائرون.

قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"... عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عثروا عليها بالنواجذ، وإياكم والأمور المحدثات، فإن كل بدعة ضلالة، (3) ."

(1) انظر محمد شديد، الجهاد في الإسلام، ص 53.

(2) سورة الحج، آية 39.

(3) حديث صحيح، محمد الألباني، صحيح سنن ابن ماجه، المقدمة، باب أتباع سنة

الخلفاء الراشدين المهديين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت