الصفحة 94 من 677

وافستر، في التعامل بجدية مع الفوارق والاختلافات عبر الحدود.

حمى النمو حتى بالنسبة لشركة عالمية مدولة مثل کوکاکولا، فإن معدل اختراقها للسوق المحلية يزيد على السوق العالمية بعشرة أضعاف. وفيما يتعلق بمعظم الشركات الأخرى، يتعاظم الفارق بين الاختراق المحلي والخارجي والإطار الذي تغيب عنه الحدود والمطبق على مثل هذه الفوارق في مستويات الاختراق، بخاطر بالحث على مفاقمة حمى النمو عبر الأسواق الأجنبية، خصوصا لأن معظم الشركات تميل إلى عبور الحدود بعد إشباع سوقها المحلية. وما يزيد الطين بلة أن مثل هذه الأحكام المتحيزة يمكن أن تتفاقم بواسطة المستشارين (مثلا: المصرفيون الاستثماريون المهتمون بعقد الصفقات) (*) . في الوقت الذي أكتب فيه هذه الصفحات، أعاين نسخة من إستراتيجية كبرى وضعتها مؤسسة استشارية على شريحة شفافة تعرض حسابات إستراتيجيتها العالمية. فوق كرة أرضية مصنوعة حسب طراز معروف وجاهز. في القطب الشمالي هناك لوحة تلخص

الهدف الواسع الشامل لمثل هذه الحسابات: النمو. • وفورات الحجم الكبير؛ لم يأت هوس شركة كوكاكولا بالحجم الكبير من فراغ

فهو عاقبة منطقية للفشل و أخذ الفوارق عبر الحدود الوطنية على محمل الجد، ومثلما أشار بروس کوغوت منذ زمن بعيد، فإن الإجابة في غياب مثل هذه الاختلافات عن سؤال ما هو الفارق حين ننتقل من السياق المحلي إلى العالمي .. هي ببساطة أن العالم كله مكان أكبر، ولذلك تأثر جميع الاقتصادات المتعلقة بحجم العمليات، (39) . وفي الحقيقة، يبدو أن هناك هوسا باقتصاد الحجم الكبير، ومن ثم بزيادة التركيز. لذلك، فإن المسوح التي أجريتها مع فاريبورتز غادار تشير إلى أن أكثر من ثلاثة أرباع المديرين يعتقدون أن زيادة الاندماج عبر الحدود يؤدي إلى زيادة تركيز الشركة البائعة - على الرغم من أن الصناعات الثماني عشرة العالمية أو المعولة التي جمعنا بيانات عنها لا تظهر في المعدل الوسطيمثل هذه الزيادة (40) . وبالمصادفة. تبين من العينة، أن صناعة المشروبات الخفيفة تظهر فعلا أكبر زيادة في التركيز. وهذا يشير إلى أن الاعتقاد باقتصاد الحجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت