الجزء الأول
القيمة في عالم من الاختلافات
يوجز الفصل الأول الأدلة على أن الوضع الراهن للعالم هو شبه عولمة، إذا جاز التعبير: مستويات التكامل والاندماج عبر الحدود تتزايد عموما، وفي حالات كثيرة تسجل أرقاما قياسية جديدة، لكنها لا تقترب أبدا من التكامل والاندماج تماما، وسوف تستمر على هذه الحال طوال عقود من السنين. ثم ينتقل ليفسر سبب كون شبه العولمة عاملا جوهرية للإستراتيجيات العابرة للحدود؛ كي تمتلك مضمونة مميزة، إضافة إلى أن سبب الفشل في ملاحظتها يمكن أن يمثل وصفة للأداء الهزيل.
الفصل الثاني يجمع الأسباب التي تجعل الحدود أمرا مهما حتى الآن، ويصنفها وفقا للمسافات الثقافية والإدارية والجغرافية والاقتصادية بين بلدان العالم. ولا ريب أن أفضل تطبيق لهذا الإطار إنما يكون على مستوى الصناعة (مجال النشاط التجاري) لأن الأنماط المختلفة للفوارق تتفاوت تفاوتا كبيرا في الأهمية بين صناعة وأخرى. لكن معظم الصناعات، تمتلك بلدان المنشأ مضامين مهمة فعلا للوجهات، وهي نقطة مراوغة تغيب عن معظم الأطر الراسخة لتحليل البلدان
الفصل الثالث يناقش السبب الذي يدعو -إن وجد - الشركات إلى الأمتداد عالميا في عالم لا تزال فيه الاختلافات و الفوارق مهمة. ويقدم بطاقة تسجيل لإيجاد القيمة تشمل لكن تتجاوز نطاق المكونات المألوفة للحجم واقتصادات الحجم الكبير. ويوفر أيضا مجموعة من الخطوط الإرشادية التحليلية، ولائعة بالأسئلة المحددة التي يجب طرحها والإجابة عنها، أما الهدف فهو تعزيز مزيد من الواقعية فيما يتعلق بالإستراتيجيات العابرة للحدود، وكيف ستضيف قيمة في مواجهة الاختلافات والفوارق بين بلدان العالم. مثل هذه الإستراتيجيات سوف تشكل عنوان الجزء الثاني من هذا الكتاب.