كان هذا أكثر من مجرد كلام بلاغي لتشجيع الشركات المحلية التابعة لكوكاكولا فقد أحدث دافت تغييرا جذرية ومفاجئا في أسلوب إدارة كوكاكولا. فأمر بتسريح ستة آلاف موظف (تسريحا مؤقتا) معظمهم في المقر الرئيس في أطلنطا، وأطلق عملية إعادة تنظيم واسعة النطاق استهدفت من بين أشياء أخرى- إعادة موضعة عملية صنع القرار لتصبح أقرب إلى الأسواق المحلية. ولربما كان الإعلان الذي أحدث أكبر مفاجأة -وأدي إلى رحيل أفضل مواهب التسويق - هو وقف الإعلانات الدعائية العالمية. وبدلا من ذلك، وضعت ميزانيات الدعاية والسيطرة المبتكرة في أيدي المديرين التنفيذيين المحليين، الذين أسعدهم القرار لكن أخذهم على حين غرة. ونتيجة لذلك، تدني مستوى الجودة وعاني اقتصاد الحجم الكبير، وتدفق سيل جارف من الإعلانات الدعائية المحلية على محطات التلفزيون، بدءا من مجموعة من الأشخاص يسيرون عراة على الشاطئ (في إحدى الدعايات الإيطالية) ، وصولا إلى جدة غاضبة تغادر اجتماع العائلة على كرسي متحرك عندما لم تحضر لها حفيدتها علبة كولا (في الولايات المتحدة) . وثبتت أن الموضوعات الجديدة لم تعمر طويلا أيضا: حملة تمتعه بقيت خمسة عشر شهرة، و الحياة طعمها حلو، خمسة أشهر (مقابل دائما، التي استمرت من عام 1993 إلى عام 2000) . >
نظرة لهذه الجهود العبثية، يجب ألا يفاجئنا تراجع حجم النمو. إذ لم يتجاوز و المعدل الوسطي 3. 8% في عامي 2000 و 2001، مقارنة بنسبة 5
2 % التي تحققت في عامي 1998 و 1999 (في عهد إفستر) . >
لم يكن ذلك مقبولا في شركة اعتادت تقليدية تقدير النمو وإجلاله ورعايته، و مارس 2002، ذكرت وول ستريت جورنال أن: شعار «فکر محيا، وتصرف محلية اندثر. الإشراف على التسويق يعود إلى أطلنطا. وأعيد تجميع زهاء مئة من خبراء التسويق 2 أطلنطا ضمن مجموعة تسويق عالمية لوضع إستراتيجية للعلامات التجارية الأساسية ومشاركة الوكالة، وتطوير مواهب التسويق، ومساعدة الأسواق المحلية على تقاسم أفضل الممارسات، لكن الجهود المبذولة لإعادة بناء قدرات المقر الرئيس، في هذه وغيرها من الوظائف، تباطأت لأن عملية استخدام الموظفين ودمجهم تطلبت وقتا أطول من