بزهاء 70 مليار دولار عن الذروة التي وصلت إليها. نتيجة لهذه وغيرها من المشكلات ومنها العلاقات المتوترة مع الحكومات، خصوصا في أوروبا، ومع شركات التعبئة. وقاوم المسؤولون عن وضع الأنظمة والقواعد في الاتحاد الأوروبي محاولات الشركة - الموجهة من مقرها الاستيلاء على أورانجينا وكادبوري شوييس، وسبب البطء في التصدي لمشكلات التلوث من فرنسا وبلجيكا مزيدا من الضغط والإرهاق. وبدأت شركات التعبئة نجد کوکا کولا متسلطة أيضا، فقد كانت تتعرض لضغوط الأرباح في كثير من المناطق الجغرافية وتضررت على نحو خاص من محاولات کوکاکولا ملء القنوات حين تعرض معدل نموها للضغط. أما القشة التي قصمت ظهر البعير فكانت محاولة إفستر المحافظة على الأداء عبر فرض زيادة على السعر بلغت 7. 6%. فمارست شركات التعبئة ضغطا هائلا على مجلس الإدارة التي استطاعت دومة الاتصال به عبر قناة خلفية، لطرد إفستر. وهذا ما فعله
دوغلاس دافت، الإذعان للفوارق والاختلافات
خلف إفستر دوغلاس دافت الذي رأس من قبل مجموعة الشرق الأوسط والشرق الأقصى التابعة لكوكاكولا. سنوات عمل دافت في الميدان غرست فيه الاعتقاد بأن الطريقة الفضلى للفوز عالميا في نقل سلطة صنع القرار الإستراتيجي إلى المديرين التنفيذيين المحليين، ومثلما قال في يناير 2000: «لا أحد يشرب عالمية. فالسكان المحليون بعطشون ويذهبون إلى بائع التجزئة ويشترون كولا مصنوعة محلية (55) . وأضاف تفصيلات إلى هذا الموضوع في مقالة صحفية بعنوان فكر محلية، وتصرف محلية. (مارس 2000) :
مع اقتراب نهاية القرن، غير العالم مساره، ولم تغير نحن مسارنا. العالم يطلب مزيدا من المرونة، وسرعة الاستجابة، والحساسية المحلية، في حين نضاعف نحن اعتمادنا على مركزية صنع القرارات وتوحيد المقاييس في ممارساتنا، لنبتعد أكثر عن مقاربتنا التقليدية المحلية المتعددة .. فإذا طور زملاؤنا المحليون فكرة أو إستراتيجية صحيحة ومناسبة محلية، وواءمت قيمنا وسياساتنا ومعاييرنا الجوهرية في التكامل والجودة، فإن لديهم السلطة والمسؤولية لتحقيقها (36)