• الحضور في كل مكان، ورث غويزيتا مشروعا يعمل في مئة وستين بلدة؛ وبحلول وقت رحيله، وصل الرقم إلى مئتين تقريبا. بعض هذا التوسع في أوروبا الشرقية مثلا مع انهيار جدار برلين- كان منطقية. لكن الجهود لاختراق أسواق أخرى بدت مبررة على أساس الاعتقاد والرأي لاتحليل السوق. وهكذا، بعد أن انسحب الاتحاد السوفييتي من أفغانستان - واستمرت الاضطرابات في البلد - فازت کوکاکولا في السباق مع بيبسي كولا لتكون أول من بعيد المشروبات الخفيفة إلى السوق الأفغانية عام 1991 (23) المركزية وتوحيد المقابيس: في مسعى لتحقيق الأهداف الموصوفة آنفا، انخرط غويزيتا
في عملية غير مسبوقة من المركزة وتوحيد المقابيس. فقد عززت الأقسام، وأقيم مركز للمجموعات الإقليمية في أطلنطا. ووضعت الأبحاث المتعلقة بالمستهلكين. والخدمات المبتكرة، والإعلانات الدعائية التلفزيونية، ومعظم عمليات الترويج تحت إشراف إدج كرييتفه، وكالة الدعاية التابعة لشركة كوكاكولا على أساس فكرة توحيد مقاييس ومعايير أنشطة التسويق هذه - وتأثير الزيادة الإضافية و عدد العاملين في المقر الرئيس. وفي الوقت ذاته، أنشأت الشركة ما دعي بشركات التعبئة الداعمة التي تعمل في أكثر من بلد، وتمتلك فيها شركة كوكا كولا حصة من الأسهم تتراوح بين 49% - 20 وهذا ما أدى إلى مزيد من مشاركة كوكاكولا -
دوليا في القرارات التي كانت تتخذها سابقا شركات التعبئة الأكثر استقلالية من الواضح أن التوكيد على المركزة وتوحيد المقاييس أوجد انحيازة نحو إستراتيجية مقاس واحد يناسب الكل. لكن قلة من المراقبين كانت ستجادل في صحة هذه الإستراتيجية أنذالك، فقد عدت مجلة فورتشن، کوکاکولا الشركة الأمريكية التي نالت أكبر قدر من الإعجاب و أعوام 1995، و 1996، و 1997. والأهم أن قيمتها السوقية زادت من 4 مليارات دولار إلى 140 مليار دولار في المدة التي شغل فيها غويزيتا منصب كبير المديرين التنفيذيين (16 سنة) . ومع ذلك، عبرت هذه الإنجازات المؤثرة عن القوى الجوهرية التي تتمتع بها الشركة، وعن مثابرة غويزيتا ودأبه في استغلالها (إضافة إلى بعض الحسابات الإبداعية قرب نهاية هذه الحقبة في شراء شركات التعبئة وبيعها) ، لا