أن أداء الشركة يبدأ بالتحسن على ما يبدو في بيئات أخرى أيضا، حيث يحظر العمل بالقطعة، واستطاعت تحقيق ذلك عبر التفكير المتعمق في سياسات الخلط والمواءمة
التنسيق والقابلية للتبادل بطريقة تنجز أفضل توازن ممکن بين الاتساق الداخلي والتناسب مع البيئة الخارجية - بدلا من التشديد الساذج على أحدهما أو الأخر (14)
تغيير الإستراتيجية
بعد التغيير الكامل لإستراتيجية النشاط التجاري متميزا عن (وأوسع من تغيير المنتجات أو حتى السياسات، ومثلما أوجزنا في الفصل الأول، غيرت شركة كوكاكولا، بعد أن تعاملت بجدية مع قضية عدم الاكتفاء بمجرد اقتناص الأرباح من الأسواق الناشئة(مثل أسواق الهند والصين) ، إستراتيجيتها لتتبنى أخرى قائمة على هوامش أرباح أقل وحجم أكبر، وهي إستراتيجية تشمل تخفيض نقاط السعر، وتقليص التكاليف، وتوسيع إتاحة المنتج
ثمة مثال أخر أكثر تعبيرا عن تغيير الإستراتيجية في الفئة العريضة ذاتها من المشروبات تجسده شركة جينرو التي ربما تكون أقل شهرة من كوكا كولا بالنسبة لمعظم القراء، لكنها أكبر علامة تجارية في العالم للمشروبات تبعا للحجم. والجزء الأعظم من مبيعاتها يأتي من السوق المحلية في كورية، لكن الشركة - التي قارن الغربيون مذاق منتجاتها بشراب السعال - توسعت في عشرات البلدان، مع تركيز رئيس على اليابان، حيث تحتل المركز الأول في السوق 15). وإضافة إلى أن احتلال موقع القيادة
في السوق اليابانية احتاج منها إلى عقدين من السنين، فقد تطلب أيضا تخفيضان المحتوى السكري إلى عشر معدله الأصلي: واعادة تركيب المنتج للسماح بشربه بعد تخفيض كثافته بالماء الحار أو البارد(بدلا من شربه على حالته الأصلية، كما يحدث
كورية)؛ وتغليفا مختلفا يستهدف -جزئيا- جعله مشابها للمشروبات الشهيرة ووضع سعر أعلى؛ ليناسب صورة المنتج على عكس السعر الذي تضعه الشركة للمنتج في الأسواق الأخرى التي تصدره إليها): واستخدام العارضات الغربيات (البيضاوات