تتكون من عيدان، وأن لا يعرض نفسه إلى ما يضعف إيمانه ويقوي فيه جرثومة المعصية، اعتمادًا منه على قوته وعافيته، فليس من العقل أن يعرض نفسه لجرثومة السل ويغشى محلات المسلولين بحجة أنه قوي صحيح البدن) [1] .
ويهمنا في هذا الموضوع ثلاثة أمور:
أ. الرفقة الصالحة قال صلى الله عليه وسلم:"المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل"رواه الترمذي، وقال:"المرء مع من أحب"متفق عليه. (لذا يتجه المراهقون إلى أقرانهم وزملائهم المقربين لهم في السن ليكوّنوا رفقة واحدة تشترك فيها أشياء كثيرة من أهمها التشابه في التحولات الجسدية والعضوية والنفسية والعقلية والاجتماعية، والتشابه في المعاناة والمشكلات، والتشابه في الموقف من الكبار. وينضم أيضًا وحدة التجربة ونوع الخبرة التي تكتسب. وبهذا تعد طبقة الأقران أحد المصادر المهمة والمفضلة عند المراهقين للاقتداء واستقاء الآراء والأفكار، وتعد هي الأكثر تقبلًا بين سائر طبقات المجتمع) [2] .
(وحتى يكوّن المربي البيئة المناسبة والرفقة الصالحة للمتربين، هنا بعض التنبيهات وتهم الأب بشكل كبير:
-معرفة المربي بشروط الرفقة الصالحة وصفاتها، ومنها: الخيرية والثقافة الإسلامية والاتزان والتعقل والانسجام وأخيرًا المحيط والبيئة.
-الانتباه المبكر والتهيئة المسبقة.
-التهيئة لوجود الرفقة الصالحة.
-ربط المراهق بالأنشطة الجادة والهادفة.
-الاستعانة بذوي العلم والخبرة.
-المتابعة غير المباشرة.
-التحكم في نظام الأسرة وفي البرنامج اليومي حسب ثوابت متفق عليها.
-إكرام الرفقة الصالحة) [3] .
(1) أصول الدعوة لعبد الكريم زيدان, ص 408 ص 409.
(2) "المراهقون"لعبد العزيز النغيمشي, ص 64.
(3) "المراهقون"لعبد العزيز النغيمشي, ص 74.