ذلك الأذى بل يحمد الله ويجتنب ذلك ويستمر في القرب من الله واللجوء إليه والنصح لنفسه ولغيره. قال ابن القيم في الفوائد: قال شقيق بن إبراهيم رحمه الله: أُغلق باب التوفيق عن الخلق من ستة أشياء:
-اشتغالهم بالنعمة عن شكرها.
-رغبتهم بالعلم وتركهم العمل.
-المسارعة إلى الذنب وتأخير التوبة.
-الاغترار بصحبة الصالحين وترك الاقتداء بأفعالهم.
-إدبار الدنيا عنهم وهم يتبعونها.
-إقبال الآخرة عليهم وهم معرضون عنها.
13.ليحرص المربي ورب الأسرة وكل من له يد فيمن يعول أن يهيء لهم البيئة المجتمعية والتربوية لتكن صالحة للتربية والنشأة الصالحة، وهذا في حق الجنسين سواء، ومن المهم جدًا تهيئة هذه البيئة من الفرد نفسه وكذلك ممن يقوم على رعايته أو شؤونه سواء ولي أمره أو مربيه أو مدير مدرسته أو مسؤوله في العمل، ويتعين أيضًا في كل من تنصب عليه مسؤولية ذلك والقدرة عليها في شتى السبل والطرائق والأحوال والأماكن. فعلى الجميع إزالة كل ما يذكر وينبه للمعصية وثير الدافعية لها من تلفاز وقنوات مفتوحة ومواقع مشبوهة وغيرها؛ (لأن في كل نفس استعداد وقابلية لارتكاب المعاصي قال تعالى:"ونفس وماسوها فألهمها فجورها وتقواها"، فالنفس تحمل جراثيم المعاصي وهذه الجراثيم تكون مقهورة مغلوبة مادام القلب في صحة وعافية معمورة بالإيمان. فإذا ضعف لأي سبب كان، ووجدت هذه الجراثيم المناخ الملائم انتعشت ونمت وظهرت فعاليتها كما يحصل لجراثيم الجسد. ومن المناخ الملائم لجراثيم المعاصي كل المهيجات للمعصية من المرئيات والملموسات والمسموعات والمطعومات، والقراءات ولكل واحد من هذه المهيجات إذا أهاج شهوتك دفعك نحو المعصية، وأنساك ذكر الله، فمن المناخ الملائم لجراثيم المعاصي النساء الكاسيات العاريات، والغناء الفاحش القبيح والمخالطات المحرمة، وارتياد محلات أهل الغفلة وسماع كلام أهل الدنيا. كل هذا وأمثاله يقوي جرثومة المعصية وحتى تكون هي القاهرة الغالبة، بعد أن كانت مقهورة مغلوبة، وبالتالي يواقع المعصية وينغمس فيها. أما المناخ الملائم لإضعاف جرثومة المعصية فهو كل شيء يقوي فيه معاني الإيمان والعلم الحق بالله واليوم الآخر، ويبصرك طريق الآخرة، فصحبتك للطيبين العاملين للإسلام والداعين إلى الله من أكبر الحصون لنفسك ولإيمانك، وبالتالي لإضعاف جرثومة المعصية، وأخيرًا فإن من الوقاية أن لا يستصغر المسلم ذنبًا مهما كان صغيرًا فإن الحزمة من الحطب